معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٠ - باب السين و الحاء و ما يثلثهما
سحل
السين و الحاء و اللام ثلاثة أصول: أحدها كَشْط شىءٍ، عن شىء، و الآخَر من الصَّوت، و الآخر تسهيلُ شىءٍ و تعجيلُه.
فالأوّل قولهم: سَحَلت الرِّياحُ الأرضَ، إِذا كشطت عنها أَدَمَتَها. قال ابن دريدٍ و غيره: ساحل البحر مقلوب فى اللفظ، و هو فى المعنى مَسحُولٌ، لأنّ الماء سَحله. و أصل ذلك قولهم سَحلت الحديدةَ أسحَلُها. و ذلك إذا بَرَدْتَها.
و يقال للبُرادة السُّحالة. و السحْل: الثّوب الأبيض، كأنه قد سُحِل من وسَخِه و دَرَنِه سَحْلا. و جمعه السُّحُل. قال:
كالسُّحُلِ البِيضِ جَلا لونَها * * * سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأسْوَلِ [١]
و الأصل الثانى: السَّحيل: نُهاق الحمار، و كذلك السُّحال. و لذلك يسمَّى الحِمارُ مِسْحَلًا.
و من الباب المِسحَل لِلسانِ الخطيب، و الرّجُل الخطيب.
و الأصل الثالث: قولهم سَحَلَهُ مائةً، إذا عَجّل له نَقْدَها. و يستعار هذا فيقال سحله مائةً، إذا ضربه مائةً عاجلا [٢].
و من الباب السَّحِيل: الخيط الذى فتِلَ فَتْلًا رِخْوا. و خِلافُه المبرَم و البَريم، و هو فى شعر زهير:
مِن سَحِيلٍ و مُبْرَمِ [٣]
[١] البيت للمتنخل الهذلى، و قد سبق إنشاده فى (سول).
[٢] جعله فى اللسان من القشر، قال: «سحله مائة سوط سحلا: ضربه فقشر جلده».
[٣] من بيت فى معلقته. و هو بتمامه:
يميناً لنعم السيدان وجدتما * * * على كل حال من سحيل و مبرم