معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٥ - باب السين و التاء و ما يثلثهما
إذا ما انثَنَى شَعْرُها المنسِجرْ [١]
و أمَّا المخالَطة فالسّجير: الصاحب و الخليط، و هو خلاف الشًّجير. و منه عينُ سَجْراءُ، إِذا خالط بياضَها حمرة.
و أمَّا الإيقاد فقولهم: سجرت التّنُّور، إِذا أوقدتَه. و السَّجُور: ما يُسجَرُ به التّنُّور. قال:
و يوم كتَنُّور الإماءِ سَجَرْنَهُ * * * و ألقَيْنَ فيه الجَزْلَ حَتَّى تأجَّما [٢]
و يقال للسَّجُور السجار [٣]
و مما يقارب هذا استَجَرَت [٤] الإبل على نَجَائِها، إذا جدّت، كأنَّها تتَّقد فى سيرها اتّقاداً. و منه سَجَرت النّاقةُ، إذا حَنَّت حنيناً شديداً.
سجع
السين و الجيم و العين أصلٌ يدلُّ على صوت متوازن. من ذلك السَّجع فى الكلام، و هو أن يُؤتَى به و له فواصلُ كقوافِى الشِّعر، كقولهم:
«مَن قَلّ ذَلّ، و من أَمِرَ فَلّ»، و كقولهم: «لا ماءَكِ أبقَيْتِ، و لا دَرَنَكِ أنْقَيْت». و يقال سجَعت الحمامةُ، إذا هدرَتْ.
[١] و كذا روايته فى المجمل. و فى اللسان (٦: ٩): «شعره المنسجر». لكن فى اللسان (٦: ١٠):
إذا ثنى فرعها المسجر
بعد أن ذكر قبله: «المسجر: الشعر المسترسل». على أنه يقال المسحر، بتشديد الجيم، و المنسجر، و المسوجر أيضا.
[٢] البيت لعبيد بن أيوب العنبرى «كما فى اللسان (أجم)». و تأجم، مثل تأجج، و زنا و معنى. و بعده:
رميت بنفسى فى أجيج سمومه * * * و بالعنس حتى جاش منسمها دما
[٣] لم أجد هذه الكلمة فى غير المقاييس. و لا أدرى ضبطها.
[٤] فى اللسان و المجمل: «انسجرت».