معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٤ - باب السين و التاء و ما يثلثهما
فهذا صحيحٌ، إلّا أنّ القياس يقتضى ذلك فى خَفض، و لا يكون* النّظرَ الشّاخصَ و لا الشزْر. يدلُّ على ذلك قولُه:
أغَرَّكِ مِنِّى أنَّ دَلَّكِ عندنا * * * و إسجادَ عينيك الصَّيُودَين رابحُ [١]
و دراهم الإسجاد: درَاهمُ كانت عليها صورٌ، فيها صورُ ملوكهم، و كانوا إذا رأوها سجَدُوا لها. و هذا فى الفُرس. و هو الذى يقول فيه الأسود:
مِن خَمرِ ذِى نُطَفٍ أغَنَّ مُنَطَقٍ * * * وافَى بها لِدراهم الإسجادِ [٢]
سجر
السين و الجيم و الراء أصولٌ ثلاثة: المَلء، و المخالطة، و الإيقاد.
فأمّا الملء، فمنه البحر المسجور، أى المملوء. و يقال للموضع الذى يأتى عليه السّيلُ فيملؤه: ساجر. قال الشّمّاخ:
كُلَّ حِسْىٍ و سَاجِرِ [٣]
و من هذا الباب. الشَّعر المنْسجِرُ، و هو الذى يَفِرُ [٤] حتّى يسترسلَ من كثرته. قال:
[١] البيت لكثير عزة كما فى اللسان (سجد).
[٢] البيت فى اللسان (سجد). و قصيدة الأسود بن يعفر فى المفضليات (٢: ١٦- ٢٠).
[٣] البيت لم يرد فى الديوان. و هو بتمامه كما فى اللسان (سجر):
و أحمى عليها ابنا يزيد بن مسهر * * * ببطن المراض كل حسى و ساجر
[٤] وفر يفر، كوعد يعد، و يقال أيضا وفر يوفر من باب كرم، أى كثر.