معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٢ - باب السين و التاء و ما يثلثهما
باب السين و التاء و ما يثلثهما
ستر
السين و التاء و الراء كلمةٌ تدلُّ على الغِطاءُ. تقول: سترت الشىء ستراً. و السُّتْرَة: ما استترت به، كائناً ما كان. و كذلك السِّتار [١]. فأمّا الإِستار، و قولهم إستار الكعبة، فالأغلبُ أنه من السِّتر، و كأنّه أراد به ما تُستَر به الكعبة من لباسٍ. إلَّا أنّ قوماً زعموا أنْ ليس ذلك من الِّلباس، و إنما هو من العَدَد. قالوا: و العرب تسمِّى الأربعة الإستار [٢] و يحتجُّون بقول الأخطل:
لعمرك إنَّنى و ابنَىْ جُعَيْلٍ * * * و أُمَّهُما لَإسْتارٌ لئيمُ [٣]
و بِقول جرير:
قُرِنَ الفرزدقُ و البَعيثُ و أمُّه * * * و أبُو الفرزدق قُبِّحَ الإستارُ [٤]
قالوا: فأستار الكعبة: جْدرانها و جوانبها، و هى أربعة و هذا شىءٌ قد قيل، و اللّٰه أعلم بصحته.
ستن
السين و التاء و النون ليس بأصل يتفرَّع، لأنّه نبت، و يقال له الأسْتنُ. و فيه يقول النابغة:
[١] و الستارة، بالهاء أيضا.
[٢] ذكر فى اللسان و المعرب ٤٢ أنه معرب «چهار» الفارسية، بمعنى أربعة. على أن اللفظ «استار» فى الفارسية يظن أنه مأخوذ من اليونانية. انظر استينجاس ٤٩.
[٣] ديوان الأخطل ٢٩٧ و اللسان (ستر). و ابنا جعيل، هما كعب و عمير.
[٤] كذا وردت الرواية فى الأصل و المجمل و الديوان ٢٠٨. و رواية اللسان:
إن الفرزدق و البعيث و أمه * * * و أبا البعيث لشر ما إستار