معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢١ - باب السين و الياء و ما يثلثهما
فى الشىء و السُّنّة، لأنَّها تسير و تجرى. يقال سارت، و سِرْتُها أنا. قال:
فلا تجزَعَنْ مِن سُنّة أنْتَ سِرتَها * * * فأوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَن يسيرُها [١]
و السَّيْر: الجِلْد، معروف. و هو من هذا، سمِّى بذلك لامتداده؛ كأنَّه يجرِى.
و سَيَّرتُ الجُلَّ عن الدّابَّة، إِذا ألقيتَه عنه. و المُسَيَّر منَ الثِّياب: الذى فيه خطوطٌ كأنَّه سيور
سيع
السين و الياء و العين أصلٌ يدلُّ على جريانِ الشىء.
فالسَّيْع: الماء الجارى على وجْه الأرض، يقال سَاعَ و انْسَاعَ. و انْسَاعَ الجَمَد:
ذاب. و السَّيَاع: ما يُطيَّن به الحائط. و يقال إنَّ السَّياع الشحمة تُطلَى بها المزادة.
و قد سَيَّعَت المرأةُ مَزادتَها.
سيف
السين و الياء و الفاء أصلٌ يدلُّ على امتدادٍ فى شىءٍ و طول. من ذلك السَّيف، سمِّى بذلك لامتداده. و يقال منه امرأةٌ سَيفانةٌ، إذا كانت شَطْبة و كأنَّها نَصْلُ سَيف. قال الخليل بن أحمد: لا يُوصَف به الرّجُل.
و حدَّثنى علىُّ بن إبراهيم* عن علىّ بن عبد العزيز، عن أبى عبيد، عن الكسائىّ: رجلٌ سيفانٌ و امرأةٌ سيفانة.
و مما يدلُّ على صحَّة هذا الاشتقاق، قولُهم سِيف البحر، و هو ما امتدَّ معه من ساحله. و منه السِّيف، ما كان ملتصقاً بأصول السَّعَف من الَليف، و هو أردؤُه. قال:
[١] هو خالد بن زهير، أو خالد بن أخت أبى ذؤيب. انظر قصة الشعر فى اللسان (سير).