معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٣ - باب السين و الواو و ما يثلثهما
و أمّا قولُهم: هذا سِوى ذلك، أى غيرُه، فهو من الباب؛ لأنّه إذا كان سِواه فهما كلُّ واحدٍ منهما فى حَيِّزِه على سواء. و الدّليل على ذلك مدُّهم السِّواء بمعنى سِوى* قال الأعشى:
و ما عدلَتْ من أهلِها لِسوائكا [١]
و يقال قصدتُ سِوَى فلانٍ: كما يقال قصدت قصده. و أنشد الفراء:
فلَأصْرٍفَنّ سِوَى حُذيفة مِدْحتى * * * لِفَتى العَشىِّ و فارسِ الأجرافِ [٢]
سوء
فأمّا السين و الواو و الهمزة فليست من ذلك، إنما هى من باب القُبح. تقول رجلٌ أسوَأُ، أى قبيحٌ، و امرأةٌ سَوآء، أى قبيحة.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «سوْآءُ [٣] وَلودٌ خيرٌ مِن حسناءَ عقيم»
. و لذلك سمّيت السَّيِّئة سيّئة. و سمِّيت النار سُوأى، لقُبْح منظرها. قال اللّٰه تعالى: ثُمَّ كٰانَ عٰاقِبَةَ الَّذِينَ أَسٰاؤُا السُّواىٰ. و قال أبو زُبَيْد:
لم يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيم و حُقَّتْ * * * يا لَقومِى للسَّوأة السَّوآءِ [٤]
سوح
السين و الواو و الحاء كلمةٌ واحدة. يقال ساحة الدار، و جمعها ساحات و سُوح.
[١] ديوان الأعشى ٦٦. و قد سبق تخريجه فى (جنف). و صدره:
تجانف عن جل اليمامة ناقتى
[٢] فى اللسان (١٩: ١٤٣): «فارس الأحزاب»، تحريف. و البيت من أبيات فائية فى الأغانى (١٤: ١٢٧) منسوبة إلى رجل من بنى الحارث بن الخزرج، أو إلى حسان بن ثابت.
و انظر تنبيه البكرى على الأمالى ٦٧.
[٣] و يروى أيضا: «سوداء».
[٤] البيت فى اللسان (سوأ).