معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١ - مسألة نبذة من الأمور التي وقع الخلاف في طهارتها
احتجّ- كما قيل [١]- بأنّه غذاء متغيّر، فأشبه الغائط. و الجواب أنّه قياس مع الفارق.
[الحكم بطهارة الثعلب و الأرنب و الفأرة و الوزغة و الاستدلال عليه بالروايات و دفع المناقشات عنه]
و منها الثعلب و الأرنب و الفأرة و الوزغة. و الأكثر على طهارتها، خلافاً للنهاية في الجميع [٢] و المقنعة في الأخيرين [٣] و لأبي الصلاح في الأوّلين [٤].
لنا الأصل و موثّقة الساباطي المتقدّمة و صحيحة الفضل عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ فَضْلِ الْهِرَّةِ وَ الشَّاةِ وَ الْبَقَرَةِ وَ الْإِبِلِ وَ الْحِمَارِ وَ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْوَحْشِ [وَ السِّبَاعِ] [٥]، فَلَمْ أَتْرُكْ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْكَلْبِ، فَقَالَ: رِجْسٌ نِجْسٌ» [٦] الحديث.
و صحيحة سعيد الأعرج عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ وَ الزَّيْتِ، ثُمَّ تُخْرَجُ مِنْهُ حَيَّةً، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ» [٧].
[١]. قال في المختلف (ج ١، ص ٤٦١): «احتجّ المخالف بأنّه غذاء متغيّر خرج من آدمي، فأشبه الغائط».
[٢]. النهاية، ص ٥٢.
[٣]. المقنعة، ص ٧٠.
[٤]. الكافي في الفقه، ص ١٣١.
[٥]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٦]. التهذيب، ج ١، ص ٢٢٥، ح ٢٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٩، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤١٣، ح ٤٠٢٠.
[٧]. المصدر: «لا بأس بأكله». الكافي، ج ٦، ص ٢٦١، ح ٤؛ التهذيب، ج ٩، ص ٨٦، ح ٩٧؛ الوسائل، ج ٢٤، ص ١٩٧، ح ٣٠٣٣٣.