معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٠ - مسألة نبذة من الأمور التي وقع الخلاف في طهارتها
بِالْمَاءِ إِنْ شَاءَ» [١]، و غير ذلك من الأخبار ممّا في معناه.
احتجّ ابن الجنيد برواية الحسين بن أبي العلاء عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، قَالَ: إِنْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ فَاغْسِلْهُ، وَ إِنْ خَفِيَ مَكَانُهُ عَلَيْكَ فَاغْسِلِ الثَّوْبَ كُلَّه» [٢]، و روايته أيضاً عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَيَلْتَزِقُ بِهِ، قَالَ: يَغْسِلُهُ وَ لَا يَتَوَضَّأُ» [٣].
و الجواب بعد تسليم السند بالحمل على الاستحباب، جمعاً بين الأدلّة.
و منها لبن الجارية. و المشهور طهارته، خلافاً لظاهر ابن الجنيد [٤]. لنا الأصل و موثّقة الساباطي المتقدّمة.
احتجّ برواية السكوني عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليّا (عليه السلام) قال: «لَبَنُ الْجَارِيَةِ وَ بَوْلُهَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ قَبْلَ أَنْ تَطْعَمَ، لِأَنَّ لَبَنَهَا يَخْرُجُ مِنْ مَثَانَةِ أُمِّهَا» [٥].
و الجواب أوّلًا بالطعن في السند و ثانياً بالحمل على الاستحباب.
[الحكم بطهارة القيء بالرواية]
و منها القيء، و المشهور طهارته، و نقل في المبسوط [٦] عن بعض الأصحاب نجاسته. لنا الأصل و موثّقة الساباطي المتقدّمة و موثّقته أيضاً عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سُئِلَ عَنِ الْقَيْءِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَلَا يُغْسَلُ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ» [٧].
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٢٦٧، ح ٧١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٢٦، ح ٤٠٦١؛.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٢٥٣، ح ١٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٧٤، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٢٦، ح ٤٠٦٣.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٢٥٣، ح ١٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٧٥، ح ٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٢٧، ح ٤٠٦٤.
[٤]. نقله عنه في المختلف، ج ١، ص ٤٦٠.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ٢٥٠، ح ٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٧٣، ح ١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٩٨، ح ٣٩٧٠. و رواه الصدوق مرسلًا. (الفقيه، ج ١، ص ٦٨، ح ١٥٧)
[٦]. المبسوط، ج ١، ص ٣٨.
[٧]. الفقيه، ج ١، ص ٨، ح ٨؛ التهذيب، ج ١، ص ٤٢٣، ح ١٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٨٩، ح ٤٢٥٧.