معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤ - مسألة حكم من تيمّم ثمّ وجد الماء قبل الصلاة
[٧٤]
[٨]
مسألة [حكم من تيمّم ثمّ وجد الماء قبل الصلاة]
أجمع أهل العلم على أنّ المتيمّم إذا وجد الماء و تمكّن من استعماله قبل الشروع في الصلاة انتقض تيمّمه و يجب عليه استعمال الماء؛ فلو فقده بعد التمكّن من ذلكَ أعاد التيمّم. قاله في المعتبر [١].
و يدلّ عليه صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: يُصَلِّي الرَّجُلُ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ [٢]؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يُصِيبُ مَاءً، قُلْتُ:
فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ وَ رَجَا أَنْ يَقْدِرَ عَلَى مَاءٍ آخَرَ وَ ظَنَّ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَرَادَهُ تَعَسَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَنْقُضُ ذَلِكَ تَيَمُّمَهُ، وَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ التَّيَمُّمَ» [٣]، و مفهوم صحيحته عن الصادق (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ تَيَمَّمَ، قَالَ: يُجْزِيهِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَجِدَ الْمَاءَ» [٤].
[حكم من تيمّم ثمّ وجد الماء في أثناء الصلاة]
و اختلفوا فيما إذا وجده في أثناء الصلاة؛ فقيل [٥]: يمضي في صلاته و لو تلبّس بتكبيرة الإحرام و قيل [٦]: بل ينصرف و يتطهّر ما لم يركع الركعة
[١]. المعتبر، ج ١، ص ٣٩٩.
[٢]. المصدر: «صلاة الليل و النهار كلّها».
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٢٠٠، ح ٥٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٦٤، ح ٦؛ الكافي، ج ٣، ص ٦٣، ح ٤؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٧٧، ح ٣٩١٠.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٢٠٠، ح ٥٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٧٩، ح ٣٩١٧.
[٥]. المبسوط، ج ١، ص ٣٣؛ الخلاف، ج ١، ص ١٤٢؛ السرائر، ج ١، ص ١٤٠؛ و نقله أيضاً في السرائر عن السيّد المرتضى في مسائل خلافه.
[٦]. المقنع، ص ٢٦؛ جمل العلم و العمل، ص ٥٣؛ النهاية، ص ٤٨؛ نقله في المعتبر (ج ١، ص ٤٠٠) عن ابن الجنيد، و نقله في المختلف (ج ١، ص ٤٤٩) عن ابن أبي عقيل.