معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٢ - مسألة حكم التكلّم بعد قول المؤذّن «قد قامت الصلاة»
يتشمّر بظاهره و باطنه للإجابة و المسارعة، و ليكن مع ذلك فرحاً مستبشراً بذلك تأسّياً بالنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) حيث كان يقول: «أَرِحْنَا يَا بلَال» [١].
[إعادة الإقامة لمن تكلّم بعدها]
و منها إعادة الإقامة لمن تكلّم بعدها، لصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا تَتَكَلَّمْ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ؛ فَإِنَّكَ إِذَا تَكَلَّمْتَ أَعَدْتَ الْإِقَامَةَ» [٢].
[١٥٣]
[٥]
مسألة [حكم التكلّم بعد قول المؤذّن: «قد قامت الصلاة»]
[الاستدلال على حرمة الكلام بعد قول المؤذّن:
«قد قامت الصلاة»]
يحرم الكلام بعد قوله: «قد قامت الصلاة» إلّا ما يتعلّق بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية صفّ، وفاقاً للسيّد [٣] و الشيخين [٤]، و خلافاً للأكثر حيث كرهوا ذلك.
لنا الأخبار المستفيضة كصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ [٥] حَرُمَ الْكَلامُ عَلَى الْإِمَامِ وَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي تَقْدِيمِ إِمَامٍ» [٦].
و صحيحة ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ فِي الْإِقَامَةِ، قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: «قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ» فَقَدْ حَرُمَ الْكَلامُ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ إلَّا أَن يَكُونُوا قَدِ اجْتَمَعُوا مِنْ شَتَّى وَ لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ، فَلَا بَأْسَ أَنْ
[١]. مفتاح الفلاح، ص ١٨٢؛ البحار، ج ٧٩، ص ١٩٣.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٥، ح ٣١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠١، ح ٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٤، ح ٦٨٩٥.
[٣]. نقله في المعتبر (ج ٢، ص ١٤٣) عن السيّد في المصباح.
[٤]. المبسوط، ج ١، ص ٩٩؛ النهاية للطوسي، ص ٦٦ و ٦٧؛ و نقله في المعتبر (ج ٢، ص ١٤٣) عن المفيد في المقنعة، و ما عثرنا عليه في المقنعة (ص ٩٨) هو: «و لا يجوز أن يتكلّم في الإقامة مع الاختيار».
[٥]. في النسخ «إذا أقمت الصلاة»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٢٨٥، ح ٨٧٩؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٣، ح ٦٨٩٣.