معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٠ - مسألة ما يستحبّ في الأذان و الإقامة
و عنه أو عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «يُؤَذَّنُ لِلظُّهْرِ عَلَى سِتِّ رَكَعَاتٍ وَ يُؤَذَّنُ لِلْعَصْرِ عَلَى سِتِّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الظُّهْرِ» [١]، و عنه (عليه السلام)؛ قال: «مَنْ جَلَسَ فِيمَا بَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَ الْإِقَامَةِ كَانَ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [٢]. و عنه (عليه السلام)؛ قال: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ قَعْدَةٌ إلَّا الْمَغْرِبَ؛ فَإِنَّ بَيْنَهُمَا نَفَساً» [٣].
قلت: يمكن أن يكون المراد إجزاء النَفَس عن القعدة فيه لا عدم إجزاء القعدة؛ فلا منافاة بينها و بين سابقتها، على أنّه لو دلّت على ذلك لوجب ردّها، لمعارضتها مع ضعفها صحيحةَ أحمد بن محمّد السابقة.
و كيف كان فلا وجه لاستثناء المغرب من بين الصلوات في استحباب الجلوس بين أذانها و إقامتها- كما فعله الأكثر-. هذا. و أمّا ما في كتب الفروع من الفصل بخطوة أو سجدة فلم أجد به حديثاً.
[الدعاء بين الأذان و الإقامة]
و منها الدعاء بينهما جالساً بما روي عنهم (عليهم السلام)؛ قال: «يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ وَ جَلَسَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَلْبِي بَارّاً وَ عَيْشِي قَارّاً وَ رِزْقِي دَارّاً وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) قَرَاراً وَ مُسْتَقَرّاً» [٤]، أو غير ذلك؛ فعن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم):
«الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ» [٥].
[حكاية الأذان لسامعه] و منها حكاية الأذان للسامع، و هو إجماعيّ. قاله في المنتهى [٦]. و يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ» [٧].
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٨٦، ح ٤٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٤٩، ح ٧٠٥٦.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٤، ح ٢٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٩، ح ٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٩، ح ٦٩١٥.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٤، ح ٢٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٩، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٨، ح ٦٩١٢.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٤، ح ٢٣؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٠٨، ح ٣٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٠١، ح ٦٩٢١.
[٥]. الدعوات، ص ٣٦، ح ٨٧؛ مفتاح الفلاح، ص ٤٦؛ البحار، ج ٩٠، ص ٣٤٨.
[٦]. المنتهى، ج ٤، ص ٤٣٢.
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠٧، ح ٢٩؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٥٣، ح ٧٠٦٦.