معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٤ - مسألة حكم من صلّى إلى جهةٍ ثمّ تبيّن خطأه
[١٤٧]
[٤]
مسألة [حكم من صلّى إلى جهةٍ ثمّ تبيّن خطأه]
من صلّى إلى جهة ثمّ تبيّن خطأه فلا يخلو إمّا أن يكون صلاته بين المشرق و المغرب أو إلى أحدهما أو مستدبراً للقبلة.
فإن كان الأوّل فالصلاة ماضية و لا يجب عليه الإعادة، لإجماع العلماء- قاله في المعتبر [١] و المنتهى [٢]-، و لصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة.
و إن كان الثاني يعيد في الوقت دون خارجه، للإجماع أيضاً- نقله بعضهم [٣]-، و للأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا صَلَّيْتَ وَ أَنْتَ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَ اسْتَبَانَ لَكَ أَنَّكَ صَلَّيْتَ وَ أَنْتَ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَ أَنْتَ فِي وَقْتٍ فَأَعِدْ، وَ إِنْ فَاتَكَ الْوَقْتُ فَلَا تُعِدْ» [٤].
و صحيحة سليمان بن خالد عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يَكُونُ فِي قَفْرٍ مِنَ الْأَرْضِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ، فَيُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يُصْحِي فَيَعْلَمُ أَنَّهُ صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ فَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ، وَ إِنْ كَانَ مَضَى الْوَقْتُ فَحَسْبُهُ اجْتِهَادُهُ» [٥]. و في معناهما صحيحة يعقوب بن
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٧٢.
[٢]. المنتهى، ج ٤، ص ١٩٥.
[٣]. منهم العلّامة في المنتهى، ج ٤، ص ١٩٥.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٤٧، ح ١٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٩٦، ح ١؛ الكافي، ج ٣، ص ٢٨٤، ح ٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣١٥، ح ٥٢٥١.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٢٨٥، ح ٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ٤٧، ح ٢٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٩٦، ح ٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣١٧، ح ٥٢٥٦.