معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٥ - مسألة حكم من صلّى إلى جهةٍ ثمّ تبيّن خطأه
يقطين [١] و غيرها من الأخبار و هي كثيرة.
و إن كان الثالث فكذلك، وفاقاً للسيّد [٢] و المحقّق [٣] و أكثر المتأخّرين [٤]. و قيل [٥]: بل يقضي خارج الوقت أيضاً. لنا الأصل و إطلاق الروايات المتقدّمة.
احتجّوا بموثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ صَلَّى عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَيَعْلَمُ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: إِنْ كَانَ مُتَوَجِّهاً فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَلْيُحَوِّلْ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ حِينَ يَعْلَمُ، وَ إِنْ كَانَ مُتَوَجِّهاً إِلَى دُبُرِ الْقِبْلَةِ فَلْيَقْطَعْ ثُمَّ يُحَوِّلُ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ» [٦].
و الجواب أمّا أوّلًا فبقصور السند عن معارضة الأخبار الصحيحة المعتضدة بالأصل، و أمّا ثانياً فبالمنع من الدلالة على موضع النزاع؛ فإنّ مقتضى الرواية أنّه علم و هو في الصلاة، و هو دالّ على بقاء الوقت، و نحن نقول بموجبه، إذ النزاع إنّما هو فيما إذا علم بعد خروجه.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٤٨، ح ٢٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٩٦، ح ٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣١٦، ح ٥٢٥٢.
[٢]. المسائل الناصريّات، ص ٢٠٢.
[٣]. المعتبر، ج ٢، ص ٧٤.
[٤]. منهم ابن إدريس (السرائر، ج ١، ص ٢٠٥) و العلّامة (المختلف، ج ٢، ص ٦٩) و الشهيد الأوّل (الذكرى، ج ٣، ص ١٨٠ و ١٨١).
[٥]. المقنعة، ص ٩٧؛ المبسوط، ج ١، ص ٨٠؛ الكافي في الفقه، ص ١٣٨ و ١٣٩؛ المراسم، ص ٦١؛ المهذّب، ج ١، ص ٨٧.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٤٨، ح ٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٩٨، ح ١١؛ الكافي، ج ٣، ص ٢٨٥، ح ٨؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣١٥، ح ٥٢٤٩.