معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٢ - مسألة حكم إتيان النوافل عند طلوع الشمس و غروبها و عند وصولها إلى نصف النهار
[قول الشيخ بكراهة مطلق النوافل أداءً و قضاءً عند الطلوع و الغروب]
و ذهب الشيخ في النهاية [١] إلى كراهة مطلق النوافل أداءً و قضاءً عند الطلوع و الغروب، و لم يفرق [٢] بين ذوات السبب و غيرها، و هو قول المفيد (رحمه الله) [٣]؛ فإنّه قال: «لا يجوز قضاء النوافل و لا ابتداؤها عند طلوع الشمس و لا غروبها، و لو زار المشاهد عند طلوعها أو غروبها أخّر الصلاة حتّى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها و صفرتها عند غروبها». انتهى [٤]. و ظاهره تحريم النوافل في ذينك الوقتين.
[حكم الصلاة في الأوقات المنهيّة عن الصلاة]
و قال السيّد (رحمه الله) [٥]: «يجوز أن يصلّي في الأوقات المنهيّ عن الصلاة فيها كلّ صلاة لها سبب متقدّم، و إنّما لا يجوز أن يبدأ فيها بالنوافل». و هو أيضاً يعطي التحريم.
[١]. النهاية، ص ٦٢.
[٢]. «ج»: «فلم يفرق».
[٣]. المقنعة، ص ٢١٢.
[٤]. نقل في الذكرى (ج ٢، ص ٣٨٥) و الحبل المتين (ص ١٥٥) هذا القول عن المفيد بهذه العبارة، و هى اقتباس لما في المقنعة؛ فراجع.
[٥]. المسائل الناصريات، ص ١٩٩.