معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٣ - مسألة طريق معرفة نصف الليل
[١١٢]
[١٤]
مسألة [طريق معرفة نصف الليل]
يعرف انتصاف الليل بانحدار النجوم الطالعة عند الغروب عن سمت الرأس- كما تضمّنته رواية عمر بن حنظلة عن الصادق (عليه السلام) [١]- و بمنازل القمر [٢] الثمانية و العشرين المشهورة؛ فإنّها مقسومة على ثلاث مائة و أربعة و ستّين يوماً، لكلّ منزلة ثلاثة عشر يوماً؛ فيكون الفجر مثلًا بسعد الأخبية ثلاثة عشر يوماً، ثمّ ينتقل إلى ما بعده و هكذا، فإذا جعل القطب الشمالي بين الكتفين جعل [٣] ما على الرأس و بين العينين من المنازل، فيعدّ منها إلى منزلة الفجر، ثمّ يؤخذ لكلّ منزلة نصف سبع، فإنّ القمر يغرب في ليلة الهلال على نصف سبعٍ من الليل، ثمّ يتزايد كذلك إلى ليلة أربع عشرة، ثمّ يتأخّر ليلة خمس عشرة نصف سبع، و على هذا إلى آخره. قاله الجعفي (رحمه الله) [٤].
[١]. سَأَلَ عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)، فَقَالَ لَهُ: زَوَالُ الشَّمْسِ نَعْرِفُهُ بِالنَّهَارِ، كَيْفَ لَنَا بِاللَّيْلِ؟ فَقَالَ: لِلَّيْلِ زَوَالٌ كَزَوَالِ الشَّمْسِ. قَالَ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ نَعْرِفُهُ؟ قَالَ: بِالنُّجُومِ إِذَا انْحَدَرَتْ (الفقيه، ج ١، ص ٢٢٧، ح ٦٧٨؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٧٣، ح ٥١٤١).
[٢]. منازل القمر مداراته التي يدور فيها حول الأرض، يدور كلّ ليلة في أحدها، و هي ثمانية و عشرون منزلا، و تسمّى نجوماً، و إن كان منها ما هو كوكب واحد و كان منها ما هو أكثر. و المنازل هي: السرطان، و البطين، و الثريا، و الدبران، و الهقعة، و الهنعة، و الزراع، و السماك الأعزل، و الغفر، و الزنابي، و الإكليل، و القلب، و سعد السعود، و سعد الأخبية، و الفرع الأول، و الفرع الثاني، و الرشاء (معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية، ج ٣، ص ٣٦٣).
[٣]. الذكرى: «نظر».
[٤]. نقله عنه في الذكرى، ج ٢، ص ٣٦٨.