معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٠ - مسألة وقت ركعتي الفجر
الْفَجْرِ؟ فَقَالَ: قَبْلَ الْفَجْرِ؛ إِنَّهُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؛ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً صَلَاةُ اللَّيْلِ، أَ تُرِيدُ أَنْ تُقَايِسَ؟ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَ كُنْتَ تَتَطَوَّعُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ؟ فَابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ» [١].
و حسنته عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ: الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ قَبْلَ الْغَدَاةِ أَيْنَ مَوْضِعُهُمَا؟
فَقَالَ: قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ؛ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الْغَدَاةِ» [٢].
و أمّا صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «صَلِّهِمَا بَعْدَ مَا يَطْلُعُ [الْفَجْرُ]» [٣] فمع عدم وضوح مرجع الضمير يمكن حمله على بيان الجواز أو الفجر الأوّل؛ فيكون ذلك أفضل أوقاتهما كما قيل [٤]. و يمكن حمل الفجر في الروايتين الأوليين أيضاً على ذلك، فيكون الأخبار الأخر باقية على ظواهرها، و يكون آخر الوقت هو الفجر الثاني كما ذهب إليه جماعة، إلّا أنّ ما اخترناه أجود.
و مال في الذكرى [٥] إلى امتداد وقتهما بامتداد الفريضة، لرواية سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، قَالَ: تَرْكَعُهُمَا حِينَ تَرْكَعُ [٦] الْغَدَاةَ، إِنَّهُمَا قَبْلَ الْغَدَاةِ» [٧]، و حمل صحيحة ابن يقطين على الفضيلة. و
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٣٣، ح ٢٨١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٣، ح ٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٦٤، ح ٥١٠٩.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٤٤٨، ح ٢٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٣٢، ح ٢٧٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٢، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٦٥، ح ٥١١٣.
[٣]. ما بين المعقوفتين من المصدر. التهذيب، ج ٢، ص ١٣٤، ح ٢٩١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٤، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٦٧، ح ٥١١٩.
[٤]. من القائلين المحقّق في المعتبر، ج ٢، ص ٥٥.
[٥]. الذكرى، ج ٢، ص ٣٧٨.
[٦]. التهذيب: «حين تترك»؛ الاستبصار: «حين تنوّر».
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ١٣٣، ح ٢٨٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٣، ح ٦؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٦٦، ح ٥١١٦.