معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٩ - مسألة حكم الماء الزائل عنه التغيّر الحادث بالنجاسة
لعدم التكافؤ في السند.
و في الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ ذَبَحَ شَاةً، فَاضْطَرَبَتْ فَوَقَعَتْ فِي بِئْرِ مَاءٍ وَ أَوْدَاجُهَا تَشْخُبُ دَماً، هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْ ذَلِكَ الْبِئْرِ؟ قَالَ: يُنْزَحُ مِنْهَا مَا بَيْنَ ثَلاثِينَ إِلَى أَرْبَعِينَ دَلْواً» [١]. و لا ريب أنّ العمل بها في الدم أولى.
[حكم المشهور بنزح أربعين دلواً من البئر إن مات فيه ثعلب أو أرنب أو خنزير أو شبهه أو وقع فيه بول رجل و المناقشة فيه]
قالوا: و ينزح أربعون إن مات فيها ثعلب أو أرنب أو خنزير أو سنّور أو كلب و شبهه، لرواية سماعة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «وَ إِنْ كَانَ سِنَّوْراً أَوْ أَكْبَرَ مِنْهُ نَزَحْتَ مِنْهَا ثَلَاثِينَ دَلْواً أَوْ أَرْبَعِينَ» [٢]، و رواية عليّ بن أبي حمزة عنه (عليه السلام)؛ قال:
«وَ السِّنَّوْر عِشْرُونَ أَوْ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ دَلْواً وَ الْكَلْب وَ شِبْهه» [٣].
و هما مع قصورهما متناً و سنداً معارضتان بصحيحة الفضلاء المتقدّمة و صحيحة عليّ بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْبِئْرِ يَقَعُ فِيهَا الْحَمَامَةُ وَ الدَّجَاجَةُ أَوْ الْفَأْرَةُ وَ الْكَلْبُ وَ الْهِرَّةُ، فَقَالَ: يُجْزِيكَ أَنْ تَنْزَحَ مِنْهَا دِلَاءً؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُطَهِّرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» [٤]، و صحيحة أبي أسامة عن الصادق (عليه السلام):
«فِي الْفَأْرَةِ وَ السِّنَّوْرِ وَ الدَّجَاجَةِ وَ الْكَلْبِ وَ الطَّيْرِ قَالَ: إِذَا لَمْ يَتَفَسَّخْ أَوْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُ الْمَاءِ فَيَكْفِيكَ خَمْسُ دِلَاءٍ. إِنْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ فَخُذْ مِنْهُ حَتَّى يَذْهَبَ الرِّيحُ» [٥].
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٤٠٩، ح ٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤، ح ١؛ الكافي، ج ٣، ص ٦، ح ٨؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٠، ح ٢٩؛ الوسائل، ج ١، ص ١٩٣، ح ٤٩٧.
[٢]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٦، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ١٨٣، ح ٤٦٠.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٢٣٥، ح ١١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ١٨٣، ح ٤٥٩.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٢٣٧، ح ١٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٧، ح ٥؛ الوسائل، ج ١، ص ١٨٢، ح ٤٥٨.
[٥]. الاستبصار، ج ١، ص ٣٧، ح ٦؛ الكافي، ج ٣، ص ٥، ح ٣؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٣٣، ح ٦؛ الوسائل، ج ١، ص ١٨٤، ح ٤٦٣.