معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٨ - مسألة حكم الماء الزائل عنه التغيّر الحادث بالنجاسة
يَقُولُ سَبْعٌ حَتَّى بَلَغْتُ الْحِمَارَ وَ الْجَمَلَ، قَالَ: كُرٌّ مِنْ مَاءٍ» [١]. و هي مع ضعفها متضمّنة لما لا قائل به، فلا تعويل عليها؛ فالأولى إلحاق البقرة بالثور، و الحمار بالدابّة، لشمول الاسم له. و يمكن إلحاق الحمار أيضاً بالثور لاندراجه في لفظة «نَحْوُهُ» الواردة في الرواية.
[حكم المشهور بنزح سبعين دلواً من البئر إن مات فيه إنسانٌ]
قالوا: و ينزح سبعون إن مات فيها إنسان، لموثّقة الساباطي، و هي طويلة.
قال فيها: «وَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَقَعُ فِي بِئْرِ الْمَاءِ فَيَمُوتُ فِيهِ فَأَكْثَرُهُ الإِنْسَانُ يُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُونَ دَلْواً» [٢]. و لا بأس به.
[حكم المشهور بنزح خمسين دلواً من البئر إن وقع فيه عذرة أو دم كثير و المناقشة فيه]
قالوا: و ينزح خمسون إن وقع فيها عذرة ذائبة أو دم كثير كذبح الشاة، و مستندهم غير معلوم. نعم، روى أبو بصير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَذِرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ، قَالَ: يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ [٣]، فَإِنْ ذَابَتْ فَأَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ» [٤].
و هي مع ضعفها بعبد اللّه بن بحر معارضة بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ بِئْرِ مَاءٍ وَقَعَ فِيهَا زِنْبِيلٌ مِنْ عَذِرَةٍ رَطْبَةٍ أَوْ يَابِسَةٍ، أَ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ» [٥]، و صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع؛ قال: «كَتَبْتُ إِلَى رَجُلٍ أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) الْبِئْرُ يَكُونُ فِي الْمَنْزِلِ لِلْوُضُوءِ، فَتَقْطُرُ فِيهَا قَطَرَاتٌ مِنْ بَوْلٍ أَوْ دَمٍ أَوْ يَسْقُطُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ عَذِرَةٍ كَالْبَعْرَةِ وَ نَحْوِهَا، مَا الَّذِي يُطَهِّرُهَا حَتَّى يَحِلَّ الْوُضُوءُ مِنْهَا لِلصَّلَاةِ؟ فَوَقَّعَ (عليه السلام) بِخَطِّهِ في كِتَابِي: يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ» [٦]. و تقييد هذه الرواية برواية أبي بصير غير جائز،
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٢٣٥، ح ١٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ١٨٠، ح ٤٤٨.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٢٣٤، ح ٩؛ الوسائل، ج ١، ص ١٩٤، ح ٤٩٨.
[٣]. المصدر: «عشرة دلاء».
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٢٤٤، ح ٣٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤١، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ١٩١، ح ٤٩١.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ٢٤٦، ح ٤٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢، ح ٣؛ الوسائل، ج ١، ص ١٧٢، ح ٤٢٩.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٥، ح ١؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٤٤، ح ٣٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ١٧٦، ح ٤٤٢.