معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٥ - مسألة طهارة الماء في نفسه و مطهّريّته لغيره
يشهد لهذا ورود أكثرها فيهما] [١].
[طهارة ماء الاستنجاء]
و أمّا استثناء ماء الاستنجاء فقد مرّ مستندهم فيه مضافاً إلى الإجماع المنقول و نفي الحرج و العسر. و اشترط بعضهم [٢] أن لا يخالط نجاسة [٣] الحدثين نجاسة أخرى و أن لا ينفصل مع الماء أجزاء من النجاسة متميّزة لأنّها كالنجاسة الخارجة ينجس بها الماء بعد مفارقة المحلّ. و توقف بعضهم [٤] في ذلك، لإطلاق النصّ. و اعتبر بعضهم [٥] عدم زيادة وزنه، و دليله غير ظاهر.
ثمّ إطلاق النصّ و كلامهم يؤذن بعدم الفرق في ذلك بين المخرجين، و لا بين المتعدّي و غيره إلّا أن يتفاحش بحيث لا يصدق على إزالته اسم الاستنجاء. و لهم في طهارته و عفوه [٦] قولان يظهر الفائدة في جواز استعماله ثانياً، و النصّ مع الأوّل.
[طهارة الماء المستعمل في رفع الخبث]
و أمّا استثناء المستعمل في رفع الأخباث فللشيخ (رحمه الله) في أحد قوليه [٧]، و
[١]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج» و أتى به تصحيحاً في هامش نسخة «ل».
[٢]. منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد (ج ١، ص ١٢٩) و الشهيد الثاني في روض الجنان (ج ١، ص ٤٢٨)
[٣]. «ج»: «بنجاسة».
[٤]. كالأردبيلي في مجمع الفائدة (ج ١، ص ٢٨٩) و السيّد السند في المدارك (ج ١، ص ١٢٤).
[٥]. نهاية الإحكام، ج ١، ص ٢٤٤؛ الذكرى، ج ١، ص ٨٣.
[٦]. أي: هل هو طاهر أو معفوّ عنه.
[٧]. الخلاف، ج ١، ص ١٨١، المسألة ١٣٧؛ المبسوط، ج ١، ص ٣٦.