رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠١٧ - بيان مستند قول العلّامة و ردّه
و مثله روى الشيخ في الموثّق في الباب المذكور عن أبي أيّوب [١].
و يوضح ما ذكر و يبيّنه ما رواه المشايخ الثلاثة في الأبواب السابقة في الصحيح، عن ابن مسكان- و هو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه- عن العلاء بيّاع السابري- و وصفها في المسالك بالصحّة [٢]، و كذلك المحقّق الشيخ علي في شرح القواعد [٣]- قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن امرأة استودعت رجلا مالا، فلمّا حضرتها الوفاة قالت له: إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة، و ماتت المرأة، فأتى أولياؤها الرجل فقالوا له: إنّه كان لصاحبتنا مال، و لا نراه إلّا عندك، فاحلف لنا ما لها قبلك شيء، أ فيحلف لهم؟ فقال: «إن كانت مأمونة عنده فليحلف لهم، و إن كانت متّهمة فلا يحلف، و يضع الأمر على ما كان، فإنّما لها من مالها ثلثه» [٤].
و ما رواه الشيخ في الباب المذكور في الصحيح، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عنه (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل معه مال مضاربة، فمات و عليه دين، و أوصى أنّ هذا الذي ترك لأهل المضاربة، أ يجوز ذلك؟ قال: «نعم إذا كان مصدّقا» [٥].
و روى الكليني (رحمه اللّه) و الشيخ في البابين المذكورين في الصحيح، عن أبي ولّاد، قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل مريض أقرّ عند الموت لوارث بدين له عليه، قال:
«يجوز ذلك» قلت: فإن أوصى لوارث بشيء؟ قال: «جائز» [٦].
و إطلاقها مقيّد بما تقدّم، و ما سيجيء.
[١]. تهذيب الأحكام ٩: ١٦٠، ح ٦٥٧؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٨، كتاب الوصايا، ب ١٦، ح ٨.
[٢]. مسالك الأفهام ١١: ٩٥.
[٣]. جامع المقاصد ١١: ١٠٩.
[٤]. الكافي ٧: ٤٢، ح ٣؛ الفقيه ٤: ١٧٠، ح ٥٩٥؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٦٠، ح ٦٦١؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٧، كتاب الوصايا، ب ١٦، ح ٢.
[٥]. تهذيب الأحكام ٩: ١٦٧، ح ٦٧٩؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٠، كتاب الوصايا، ب ١٦، ح ١٤.
[٦]. الكافي ٧: ٤٢ ح ٥، وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٧ كتاب الوصايا ب ١٦ ح ٤.