رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٥٩
الأدلّة يكفي في انجبار ضعفها، سيّما مع ورودها في الفقيه، [١] مع أنّ الظاهر من الفاضل المجلسي (رحمه اللّه) أنّ كلّ من له من الصدوق طريق إليه ممدوح، و هو في جملتهم [٢].
و عن المحقّق السيّد الداماد: أنّ السند الذي هو فيه قوي، مع أنّه قد يروي حماد عن حريز عنه، و هو من المقوّمات [٣].
و وجه الدلالة على رواية الفقيه، هو الاعتماد على مفهوم الشرط في قوله (عليه السلام):
«فإن حلف فلا حقّ له» [٤] و المتبادر من الحقّ المنفي هو الحقّ المدّعي، فالثابت بالمفهوم أيضا هو ذلك، و القدح في الحديث بسبب الاضطراب من أجل اختلاف النسخ، يدفعه ترجيح ما في التهذيب [٥]؛ لتعاضده بالكافي [٦]، فيرجح على الفقيه، و ما يقدح فيه من جهة مهجورية إطلاقها، فيحتاج إلى تقدير قولنا: و لم يردّ اليمين على المدّعي بعد قوله (عليه السلام): «و إن لم يحلف» و هو ليس بأولى من تقدير قولنا: و ردّ اليمين على المدّعي فحلف.
ففيه ما قدّمناه في القدح على الصحيحة السابقة، مع أنّ الإطلاق يكفي في الاستدلال، و إنّما خرجت صورة ردّ المنكر بنفسه اليمين على المدّعي و نكوله، و بقي الباقي.
و أمّا القدح في أنّ في الرواية إجمالا من جهة مرجع ضمير «عليه» لإمكان رجوعه إلى المدّعي، و يكون فاعل الظرف هو اليمين، لا إلى المنكر، و يكون فاعله الحقّ، أو رجوعه إلى المنكر، و يكون المراد من الحقّ الدعوى لا المال، فيكون كناية عن عدم سقوطها، ففيه أنّه لا إجمال، و ما ذكر احتمال بعيد لا ينساق إلى
[١]. الفقيه ٣: ٣٨، ح ١٢٨.
[٢]. الوجيزة للمجلسي ٤٠٧/ ٣٦٧، و انظر تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٦٨.
[٣]. حكاه عنه الوحيد البهبهاني في تعليقته: ٣٦٨.
[٤]. الفقيه ٣: ٣٨، ح ١٢٨.
[٥]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٢٩، ح ٥٥٥.
[٦]. الكافي ٧: ٤١٥، ح ١.