رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٢٤
التسلّط على تركه رأسا، فالظاهر أنّه أيضا مناف لمقتضى العقد على إشكال فيه.
[حكم اشتراط قدر معيّن في الوطء]
و ربّما يقال: إنّ اشتراط قدر [١] معيّن في الوطء لا غيره أيضا باطل.
و قيل: إنّ ذلك إنّما يتمّ إذا كان المشترط هي الزوجة دون الزوج؛ لأنّه حقّه.
و ردّ بأنّ القدر الواجب حقّ للزوجة أيضا، أما لو اشترط عليها ألا يزيد على الواجب أمكنت الصحّة.
و كذا لو اشترطت عليه النقص.
[حكم اشتراط الرقية للولد]
و من الشروط الغير الجائزة اشتراط الرقيّة للولد إذا كان أحد الأبوين حرّا، و إن كان المشهور جوازه؛ استنادا إلى عموم قولهم (عليهم السلام): «المؤمنون عند شروطهم» [٢] و تأويل رواية مقطوعة [٣]، و ذلك لورود الأخبار الكثيرة بحرّيّة من أحد أبويه حرّ، و في بعضها: «لا يملك ولد حرّ» [٤]، و عموم الشرط مخصّص بغير ما خالف السنّة، و السنّة وردت بالحرية، و هو ينافي الرقية.
و الرواية غير واضحة السند و الدلالة، و لا تعويل عليها.
ثمّ إنّ ما ذكرته نبذة ممّا يرد في مطاوي العقود من الشروط الغير الجائزة، الإجماعية أو المختلف فيها، و الفرق بين أقسامه على ما أدّى إليه النظر القاصر.
و لكن هاهنا إشكال آخر لا بدّ أن ينبّه له و هو أنّ الأصحاب ذكروا أنّ كلّ شرط جائز إلّا ما خالف الكتاب و السنّة.
و الأخبار و إن وردت طائفة منها بهذا المضمون، كما سنشير إليها. لكن في بعضها دلالة على أنّ الشرط في جواز موافقة الكتاب و السنّة.
[١]. في نسخة «عدد» بدل «قدر».
[٢]. تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١، ح ١٥٠٣؛ الاستبصار ٣: ٢٣٢، ح ٨٣٥؛ عوالي اللآلي ٣: ٢١٧؛ وسائل الشيعة ١٥:
٣٠، أبواب المهور، ب ٢٠، ح ٤.
[٣]. انظر نهاية المرام ١: ٣٢١؛ وسائل الشيعة ١٤: ٥٤٠، أبواب نكاح العبيد، ب ٣٧، ح ١.
[٤]. لم نعثر عليه.