رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٦٥
و روى الشيخ في الاستبصار في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج أيضا، عنه (عليه السلام)، قال: سألني كيف قضاء ابن أبي ليلى؟
قال، قلت: قد قضى في مسألة واحدة بأربعة وجوه في الّتي يتوفّى عنها زوجها فيختلف أهله و أهلها في متاع البيت، فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي ما كان من متاع الرجل فللرجل، و ما كان من متاع النساء فللمرأة، و ما كان من متاع يكون للرجل و المرأة قسّمه بينهما نصفين.
ثمّ ترك هذا القول فقال: المرأة بمنزلة الضيف في منزل الرجل، لو أنّ رجلا أضاف رجلا فادّعى متاع بيته كلّف البيّنة، و كذلك المرأة تكلّف البيّنة، و إلّا فالمتاع للرجل.
و رجع إلى قول آخر، فقال: إنّ القضاء أنّ المتاع للمرأة، إلّا أن يقيم الرجل البيّنة على ما أحدث في بيته.
ثمّ ترك هذا القول فرجع إلى قول إبراهيم الأوّل.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «القضاء الأخير و إن كان قد رجع عنه، المتاع متاع المرأة، إلّا أن يقيم الرجل البيّنة، قد علم من بين لابتيها- يعني جبلي منى لأنّه قال و نحن يومئذ بمنى- أنّ المرأة تزفّ إلى بيت زوجها بمتاع» [١].
و في الصحيح على الظاهر، عن إسحاق بن عمّار و عبد الرحمن بن الحجّاج، عنه (عليه السلام)، قال: سألني هل يختلف قضاء ابن أبي ليلى عندكم؟
قال، قلت: نعم، فقد قضى في واحدة بأربعة وجوه، المرأة يتوفّى عنها زوجها فيحتج أهله و أهلها في متاع البيت، فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي: ما كان متاع الرجل فللرجل، و ذكر مثله سواء إلّا أنّه قال: إلّا الميزان فإنّه متاع الرجل [٢].
[١]. الاستبصار ٣: ٤٤، ح ١٤٩.
[٢]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٧، ح ٨٣٠؛ الاستبصار ٣: ٤٥، ح ١٥٠.