رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٦٩
أحضرهم أخذت له بحقّه، و إن لم يحضرهم أوجبت عليهم القضيّة» [١].
و أمّا تقديرها بهذه المدّة: فلم نقف على ما يدلّ عليه.
قيل: و لو ادّعى بعد الجارح بحيث لا يمكن إحضاره إلّا في أمد أزيد، فيحتمل الإمهال [٢]، و هو محلّ إشكال؛ لثبوت العدالة في البيّنة، و أصالة عدم الجرح.
[مواضع استحلاف المدّعي]
استحلاف المدّعي في مواضع و إن كانت وظيفته البيّنة بالأصالة
ثمّ إنّ الأصل في المدّعي أنّ وظيفته البيّنة، و لا يستحلف إلّا في مواضع.
أمّا أنّ الأصل هو عدم الاستحلاف: فللأصل، و الإجماع في غير الصورة المستثناة، و الأخبار المستفيضة، مثل الرواية المشهورة بين العامّة و الخاصّة: «البيّنة على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه» [٣] فإنّ التفصيل قاطع للشركة.
و حسنة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يقيم البيّنة على حقّه، هل عليه أن يستحلف؟ قال: «لا» [٤].
و رواية أبان عن جميل المتقدّمة [٥] و غيرها [٦] ممّا لا حاجة إلى ذكرها.
و لا يعارض بها رواية مسلمة بن كهيل المتقدّمة عن عليّ (عليه السلام)، قال فيها: «و يردّ اليمين على المدّعي مع بيّنته، فإنّ ذلك أجلى للعمى، و أثبت في القضاء» [٧]
[١]. الكافي ٧: ٤١٢، ح ١، الفقيه ٣: ٨، ح ٢٨؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٢٥، ح ٥٤١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٥٥، أبواب آداب القاضي، ب ١، ح ١.
[٢]. مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ١٥٤.
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ١٧٠، أبواب كيفية الحكم، ب ٣.
[٤]. الكافي ٧: ٤١٧، ح ١؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٠، ح ٥٥٨ و ٥٦٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٨، أبواب كيفية الحكم، ب ٨، ح ١.
[٥]. الفقيه ٣: ٣٧، ح ١٢٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٧، أبواب كيفية الحكم، ب ٧، ح ٦.
[٦]. وسائل الشيعة ١٨: ١٧٦، أبواب كيفية الحكم، ب ٧.
[٧]. الكافي ٧: ٤١٢، ح ١؛ الفقيه ٣: ٨، ح ٢٨؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٢٥، ح ٥٤١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٥٥، أبواب آداب القاضي، ب ١، ح ١.