رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٢٧
موافقة ما ذكرنا للأخبار و دفع توهّم المنافاة بينها
إذا عرفت هذا فاعلم، أنّ ما ذكرناه «من القاعدة المشهورة و حرّرناه على الوجه الذي لم أقف عليه في كلام أحد قبلي» مطابقا مع دلالة الأخبار، و يظهر ذلك بعد التأمّل الصادق.
و أمّا المنافاة المتوهّمة بين مقتضى الروايات و مقتضى ما حرّرته من قاعدتهم و فتواهم من أنّ مقتضى الرواية كون ما أخذه القابض مشتركا بينهما بالفعل على سبيل اللزوم، و مقتضى القاعدة على ما حرّرناه جواز شركة الشريك للقابض، لا كونه شريكا بالفعل.
فيدفعه أنّ الرواية مفروضة في صورة هلاك أحد النصيبين، فلم يبق للشريك محلّ يرجع إليه، بخلاف ما نحن فيه.
مع أنّه يمكن أن يقال: كما أنّه يجوز في مورد الحديث للشريك العفو عن القابض و إبراؤه عمّا أخذه- فتكون الشركة في المال بالنسبة إلى الأصل متزلزلة بالنسبة إلى عفو الشريك و عدمه- فكذلك فيما نحن فيه شركة الشريك في الأصل ثابتة بالنسبة إلى قبول الشريك.
فلو فرض هلاك الغريم و جميع أمواله بعد إعطاء ما يساوي حصّة القابض، فيصير الحال نظير مورد الحديث.
و أمّا الفرق من جهة التلف و الإتلاف: فهو أيضا منتف؛ إذ حكم المشهور في مورد الفتوى و القاعدة يكون التلف راجعا إلى القابض مطلقا، سواء تلف من قبل اللّه، أو من قبل نفسه.
و وجهه أنّ يده عادية، لا بمعنى كونها غاصبة حتّى يرد أنّ المفروض جوازه، بل بمعنى أنّ اليد موجبة للضمان كيفما كان، حيث أخذها لنفسه، و أخذ المال المراعى كون بعضه للشريك، و أخذه على أن يكون مشتركا في الجملة، فعلى اليد