رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٧٧
هذا التقرير في صورة حصول الظنّ لمن بين الجبلين بما ذكر من جهة الغلبة أيضا.
و إذا قد تقرّر ذلك، فقد عرفت أنّ تلك الأخبار صارت بمعزل عمّا نحن فيه.
الكلام في تعارض سائر الأخبار
بقي الكلام في تعارض سائر الأخبار، فنقول:
إنّ رواية رفاعة [١] لا تنافي موثّقة سماعة [٢]، و لا موثّقة يونس بن يعقوب [٣]، كما لا يخفى. فيبقى التعارض بينهما و بين أصل قاعدة التداعي؛ إذ المفروض أنّ محلّ النزاع هو ما لم يرجع إلى المدّعي و المدّعى عليه المعهودين في باب القضاء، فإنّ مرادهم من المدّعي- كما بيّنّا سابقا- من يريد إثبات خلاف الأصل، أو خلاف الظاهر؛ إذ هو من ترك لو ترك. و لا ريب أنّ الأخير يصدق عليهما جميعا.
و المفروض عدم معلوميّة الأصل و مساواتهما.
و أمّا الظاهر: فالذي يظهر من الأصحاب و الأخبار اعتباره، و هو الظهور الحاصل من الحجّة الشرعيّة، ككون فعل المسلم و قوله صحيحا صادقا، و لذلك جعلوا اليد ظاهرة، و من يريد نفي مقتضاها مدّعيا.
و أمّا ظهور مثل كون القميص قميص النساء في كونه ملكا للزوجة: فلا دليل على اعتباره مع قطع النظر عن صحيحة رفاعة [٤] و ما في معناها؛ فإنّ الغالب أنّ الزوج يشتري القميص للزوجة، سيّما بعد ملاحظة أنّ الحقّ في كسوة المرأة و نفقتها
[١]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٤، ح ٨١٨؛ الاستبصار ٣: ٤٦، ح ١٥٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٥، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ٤.
[٢]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٨، ح ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٤، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ٢.
[٣]. تهذيب الأحكام ٩: ٣٠٢، ح ١٠٧٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٥، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ٣.
[٤]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٤، ح ٨١٨؛ الاستبصار ٣: ٤٦، ح ١٥٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٥، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ٤.