رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٠٤
و منها: ما لو نصب البائع وكيلا لقبض الثمن و تسليم المبيع،
فقال المشتري: هو كذلك أذن في تسليم المبيع، و أبطل حقّ الحبس و أنت تعلم.
و منها: ما لو مات عن ابن، فجاء آخر و قال:
«أنا أخوك و الميراث بيننا» فقيل:
يحلف على البتّ، [١] و قيل: على نفي العلم [٢].
و الظاهر في الكلّ كفاية يمين نفي العلم؛ إذ كونه مثبتا لنفسه شيئا، لا يستلزم اليمين على البتّ، كما لا يخفى بعد التأمّل فيما ذكرنا.
المطلب الرابع: فيما يثبت بالشاهد و اليمين
و فيه مباحث:
[المبحث] الأوّل: [جواز الحكم بالشاهد و اليمين بالجملة]
لا خلاف بين أصحابنا في جواز الحكم بالشاهد و اليمين في الجملة، و هو مذهب أكثر العامّة [٣]، و أخبارنا به مستفيضة، و سيجيء شطر منها.
و الأظهر الأشهر أنّ المرأتين و اليمين أيضا كذلك، خلافا لابن إدريس [٤]؛ للأخبار المعتبرة:
منها: حسنة الحلبيّ لإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين، يحلف باللّه أنّ حقّه لحقّ» [٥].
[١]. حكاه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١٣: ٤٨٦.
[٢]. احتمله قويا الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١٣: ٤٨٦.
[٣]. الحاوي الكبير ١٧: ٦٨؛ الإنصاف ١٢: ٨٢ و ١١٥؛ روضة الطالبين ٨: ٢٥٢؛ المغني لابن قدامة ١٢: ١١؛ الكافي للقرطبي ٢: ٩٠٩.
[٤]. السرائر ٢: ١١٦.
[٥]. الكافي ٧: ٣٨٦، ح ٧؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٧٢، ح ٧٣٩؛ الاستبصار ٣: ٣٢، ح ١٠٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٩٨، أبواب كيفية الحكم، ب ١٥، ح ٣.