رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦٤
و الظاهر أنّه لو حلف كلّ منهما على أنّه بأجمعه حقّه أيضا كان كافيا؛ لتضمّنه نفي حقّ الغير.
و نظيره ما تقدّم في حلف المدّعي إذا انقلب منكرا فيما لو ادّعى المنكر الإبراء أو الأداء، فقد تقدّم أنّه يكفي للمدّعي حينئذ الحلف على بقاء الحقّ، و لكن لا يكفي ذلك في دفع اليمين المردودة لو نكل الآخر؛ لكونه ملغى حين الحلف؛ لعدم توجّه اليمين حينئذ بالنسبة إليه.
و إن حلف أحدهما و نكل الآخر فعلى القضاء بالنكول يختصّ به الحالف، و على العدم يحلف أخرى على إثبات حقّ نفسه بعد ذلك باليمين المردودة، ثمّ يختصّ به.
و أمّا إذا كان الناكل هو الأوّل و حلف الثاني: فيجب عليه اليمين لنفي استحقاق الناكل، و يمين أخرى لأجل الردّ على إثبات النصف لنفسه.
و ذكر جماعة من الأصحاب أنّه تكفي يمين واحدة جامعة بين النفي و الإثبات، فيحلف أنّ [١] الجميع له، و لا حقّ لصاحبه فيه. أو يقول: لا حقّ له في النصف الذي يدّعيه، و النصف الآخر لي، و الأوّل هو مقتضى عدم تداخل الأسباب.
و الظاهر أنّه على القول بالتداخل يكفي أن يقول: لا يستحقّه إلّا أنا، و إنّما هو حقّي لا غير.
و الأحوط التصريح بالنفي و الإثبات، بل تعدّد اليمين.
و هل يتخيّر الحاكم في البدأة باليمين، أو يقرع بينهما؟ وجهان: نظرا إلى أصالة البراءة، و عدم المرجّح، و القرعة لكلّ أمر مشكل.
و فائدته تعدّد اليمين على المبتدئ عند نكول صاحبه، كما مرّ.
و وجوب القرعة غير ظاهر من الأدلّة. و عدم المرجّح ممنوع؛ لأنّ سبق أحدهما بالدعوى يستلزم كون الآخر منكرا بالنسبة إلى الدعوى الأولى، فيستحقّ التقديم،
[١]. رياض المسائل ٢: ٤١٦.