رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٧٠
لضعفها بأبي المقدام [١]، و مسلمة [٢]، مع احتمال إرادة لزوم اليمين إذا كان البيّنة واحدا.
و يؤيّده ما في بعض النسخ بدون الضمير المجرور.
و يمكن حملها على الاستحباب مطلقا، أو على ما إذا ارتاب في قصد البيّنة كما يظهر من التعليل، مع أنّ السياق سياق ذكر المستحبّات.
و سيجيء الكلام في صحيحة صفّار الآتية [٣] و جريان بعض تلك المحامل فيها و غيرها.
و بالجملة فلا إشكال في ذلك.
و أمّا استثناء بعض الصور:
فمنها: ردّ اليمين من المدّعى عليه
أو مطلقا على القول بعدم القضاء بالنكول، و قد مرّ الكلام فيه.
و منها: استحلافه، إذا كانت الدعوى على الميّت
، فإنّ المعروف من الأصحاب بحيث لا يوجد مخالف فيهم أنّ المدّعي إذا أقام البيّنة على حقّه على الميّت، فيستحلف على بقاء الحقّ في ذمّة الميّت؛ استظهارا [٤].
و الظاهر أنّ مرادهم من الاستظهار هنا طلب ظهور ثبوت الحقّ و بقائه إلى حين الطلب، لا الاستحباب، كما أطلق عليه في كلام الأصحاب في بعض المواضع أيضا؛ لوجود التصريح بالوجوب في كلماتهم هنا، مع دعوى الإجماع في خصوص الميّت، فلاحظ اللمعة و شرحها.
[١]. هو ثابت بن هرمز الفارسي زيدي بتري، الخلاصة: ٢٠٩/ ١، و انظر منتهى المقال ٢: ١٩٩/ ٥٠٧.
[٢]. مذموم من البترية انظر رجال الكشي ٢٣٦/ ٤٢٩ و الخلاصة ٢٢٧/ ٢.
[٣]. الكافي ٧: ٣٩٤، ح ٣؛ الفقيه ٣: ٤٣، ح ١٤٧؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٧، ح ٦٢٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٣، أبواب الشهادات، ب ٢٨، ح ١.
[٤]. كما في الروضة البهيّة ٣: ١٠٤؛ مسالك الأفهام ١٣: ٤٦١؛ كفاية الأحكام: ٢٦٨؛ المفاتيح ٣: ٢٥٨.