رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٩٥
و موثّقة أبي أيّوب الخزّاز، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «لا تحلفوا باللّه صادقين و لا كاذبين، فإنّه تعالى قد نهى عن ذلك، يقول: وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ» [١].
و رواية عليّ بن الحكم عن بعض أصحابنا، عنه (عليه السلام)، قال: «إذا أدّعي عليك مال، و لم يكن له عليك فأراد أن يحلفك، فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه و لا تحلف، و إن كان أكثر من ذلك، فاحلف و لا تعطه» [٢] إلى غير ذلك ممّا ورد [٣] في عقاب اليمين الكاذبة من التشديدات و التهويلات، و في أجر من ترك اليمين الصادقة إجلالا له تعالى.
و اعلم، أنّه قد تصير اليمين واجبة، و قد تصير مستحبّة، بل تترتّب عليها الأحكام الخمسة بالعوارض الخارجة.
تنبيه في حلف الأخرس
عمل ابن حمزة في طريق حلف الأخرس على الرواية المتقدّمة [٤]. و المشهور أنّ الأخرس يحلف بالإشارة المفهمة الدالّة عليه [٥].
و أضاف الشيخ في النهاية على ذلك أن توضع يده على اسم اللّه في المصحف أو يكتب اسم اللّه و توضع يده عليه إن لم يكن المصحف حاضرا [٦]، و لم نقف على مستنده.
[١]. الكافي ٧: ٤٣٤، ح ١؛ الفقيه ٣: ٢٢٩، ح ١٠٧٨؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٨٢، ح ١٠٣٣؛ وسائل الشيعة ١٦: ١١٦، أبواب الأيمان، ب ١، ح ٥ و الآية في البقرة: ٢٢٤.
[٢]. الكافي ٧: ٤٣٥، ح ٦؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٨٣، ح ١٠٣٧؛ وسائل الشيعة ١٦: ١١٨، أبواب الأيمان، ب ٣، ح ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٦: ١١٥، أبواب الأيمان، ب ١.
[٤]. الوسيلة: ٢٢٨.
[٥]. منهم: الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١٣: ٤٨٠، و السبزواري في كفاية الأحكام: ٢٧٠، و السيد علي في رياض المسائل ٢: ٤٠٣.
[٦]. النهاية: ٣٤٧.