رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١٧
غيره فتأمّل» [١].
قال في المسالك: «نعم، لا بأس بالاستفسار، و إن أدّى إلى صحّة الدعوى، بأن يدّعي دراهم فيقول: أ هي صحاح أم مكسورة؟ إلى غير ذلك، و يحتمل المنع منه أيضا» [٢].
قال في الدروس: «و لا يحرم تلقين التحرير؛ لأنّ فيه تحقيق الدعوى، خلافا للمبسوط؛ لأنّ فيه كسر قلب خصمه» [٣].
المسألة السابعة: في عدم وجوب أمرهما بالتكلّم إذا سكتا
إذا سكت الخصمان، فلا يجب على القاضي أمرهما بالتكلّم، و لكنّهم ذكروا أنّه يستحبّ له أن يكون هو أو من يأمره «تكلّما» أو يتكلّم المدّعي متكلّما من غير تخصيص أحدهما بالخطاب، إذ هو مخالف للتسوية المتقدّمة.
إلّا أن يقال: إنّه ابتداء التكلّم في طي الدعوى، و يلزمه التوجّه إلى كلّ منهما لاستماع كلامه، فلا يستفاد منه ترجيح، فلا يكون حراما، و هو مشكل؛ لأنّ الابتداء بالالتفات بدون ضرورة أيضا ترجيح. إلّا أن يقال بعدم انصراف إطلاق دليل التسوية إلى مثل ذلك و لذلك، حكم بعض من أوجب التسوية بكراهة التخصيص هنا، كالشهيد في اللمعة [٤] و المحقق [٥]. و القول بأنّه رجوع عن الفتوى السابقة بعيد.
المسألة الثامنة: في من يسمع القاضي كلامه أوّلا من المتداعيين
إذا ورد خصمان كلّ واحد منهما يدّعي على الآخر، فابتدأ أحدهما فلا إشكال
[١]. مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ٥٤.
[٢]. مسالك الأفهام ١٣: ٤٣٠.
[٣]. الدروس الشرعية ٢: ٨٤، و انظر المبسوط ٨: ١٥٦.
[٤]. اللمعة الدمشقية (الروضة البهية) ٣: ٧٥.
[٥]. شرائع الإسلام ٤: ٧٢.