رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٤٧
و أحبط شرطهم» [١].
و الظاهر أنّ هذا الشرط مندرج تحت خيار الشرط المتّفق على فساده في عقد النكاح.
و رواية زرارة، قال: كان الناس بالبصرة يتزوّجون سرّا، فيشترط عليها أن لا آتيك إلّا نهارا، و لا آتيك بالليل، و لا أقسم لك، قال زرارة: و كنت أخاف أن يكون هذا تزويجا فاسدا، فسألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ذلك، فقال: «لا بأس به- يعني التزويج- إلّا أنّه ينبغي أن يكون هذا الشرط بعد النكاح، و لو أنّها قالت له بعد هذه الشروط قبل التزويج: نعم، ثمّ قالت بعد ما تزوّجها: إنّي لا أرضى إلّا أن تقسم لي و تبيت عندي، فلم يفعل، كان آثما» [٢].
و صحيحة أبي العبّاس عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يتزوّج المرأة و يشترط لها أن لا يخرجها من بلدها، قال: «يفي لها بذلك» أو قال: «يلزمه ذلك» [٣].
و رواية ابن أبي عمير قال، قلت لجميل بن دراج: رجل تزوّج امرأة و شرط لها المقام بها في أهلها أو بلد معلوم، فقال: «فقد روى أصحابنا عنهم (عليهم السلام) أنّ ذلك لها، و أنّه لا يخرجها إذا شرط ذلك لها» [٤].
و رواية إبراهيم بن محرز، قال: سأل أبا جعفر (عليه السلام) رجل و أنا عنده، فقال: رجل قال لامرأته: أمرك بيدك، قال: «أنّى يكون هذا و اللّه يقول: الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ [٥] ليس هذا بشيء» [٦].
[١]. الكافي ٥: ٤٠٢، ح ١؛ وسائل الشيعة ١٥: ٢١، أبواب المهور، ب ١٠، ح ٢.
[٢]. تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٤، ح ١٥١٠؛ وسائل الشيعة ١٥: ٤٧، أبواب المهور، ب ٣٩، ح ٢.
[٣]. الكافي ٥: ٤٠٢، ح ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٢، ح ١٥٠٦؛ وسائل الشيعة ١٥: ٤٩، أبواب المهور، ب ٤٠، ح ١.
[٤]. تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٣، ح ١٥٠٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٤٩، أبواب المهور، ب ٤٠، ح ٣.
[٥]. النساء: ٣٤.
[٦]. تهذيب الأحكام ٨: ٨٨، ح ٣٠٢؛ الاستبصار ٣: ٣١٣، ح ١١١٤؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٧، أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه، ب ٤١، ح ٦.