رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٦٠
الأفهام الخالية؛ لأنّ الكلام إنّما هو في يمين المدّعى عليه، و في إثبات المال المدّعى، لا مطلق اليمين، و مطلق الحقّ.
[أدلّة ردّ اليمين على المدّعي و عدم القضاء بالنكول]
احتجّ الآخرون بوجوه، أقواها رواية عبيدة بن زرارة [١] المتقدّمة، و في طريقها القاسم بن سليمان، و هو مجهول [٢] و دلالتها غير واضحة، فإنّ الظاهر أنّ فاعل «يردّ» هو المدّعى عليه؛ لمناسبة ضمير «يستحلف» المقارن له، لا القاضي كما فهموه.
و أيضا الأصل في كلمة «أو» التخيير لا الترتيب، و لا يتمّ الاستدلال إلّا بالترتيب.
و ما ذكرنا يتمّ على جعل كلمة «يردّ» مبنيّة للمفعول أيضا.
و حسنة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «يردّ اليمين على المدّعي» [٣] و دلالتها مبتنية على كون المراد وجوب الردّ مطلقا، لا جوازه من المدّعى عليه، و هو ممنوع، فتأمّل.
و الإجماع المنقول عن الشيخ في الخلاف [٤].
قال في المسالك: «و هو من غرائب الاحتجاج، مع مخالفته في النهاية [٥]، و قد سبقه الصدوقان [٦] و المفيد [٧] و أبو الصلاح [٨] و سلّار [٩]، فلو عكس الدعوى كان أولى؛ لأنّ
[١]. الكافي ٧: ٤١٦، ح ٢؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٠، ح ٥٥٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٦، أبواب كيفية الحكم، ب ٧، ح ٢.
[٢]. لم يذكر بمدح و لا قدح، انظر رجال النجاشي ٣١٤/ ٨٥٨؛ الفهرست ١٢٧/ ٥٧٧.
[٣]. الكافي ٧: ٤١٧، ح ٥؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٠، ح ٥٦٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٦، أبواب كيفية الحكم، ب ٧، ح ٣.
[٤]. الخلاف ٦: ٣٠٧.
[٥]. النهاية: ٣٤٠.
[٦]. المقنع: ٣٩٦ و حكاه عن رسالة عليّ بن بابويه في الفقيه ٣: ٣٩، و حكاه عنهما العلامة في مختلف الشيعة ٨:
٤٠٠، مسألة: ١٠.
[٧]. المقنعة: ٧٢٤.
[٨]. الكافي في الفقه: ٤٤٧.
[٩]. المراسم: ٢٣١.