رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٥٨
بالراجح، و يسقط الآخر، فكذلك البيّنة الراجحة يعمل بها و تسقط الأخرى» [١] انتهى.
و لا ريب أنّ الاحتياط في اليمين كما هو مقتضى رواية إسحاق بن عمّار [٢]؛ إذ لو لم يثبت رجحان خبر غياث [٣] و ما في معناه [٤]، لم يثبت رجحان خبر منصور [٥] و ما في معناه، فتتساقط الحجّتان، فإن لم نقل بكون الاستصحاب مرجّحا لليد، فتتساقط البيّنتان أيضا، فيرجع إلى الأصل، و لا بدّ حينئذ من اليمين. و تدلّ عليه الأخبار الآتية أيضا.
و لكن يشكل المقام من وجه آخر، و هو أنّ المرجّحات المذكورة في الأخبار من الأعدلية و الأكثرية و غيرهما المتداولة في ألسنة القدماء في محلّ النزاع المهجورة عند المتأخّرين، مع احتمال عدم المخالفة بينهم أيضا كما أشرنا، و إن كنّا قد التزمنا إعمالها في ما نحن فيه، و بنينا على أنّ التكلّم في حكم اليد بعد المساواة في الأمور المذكورة، لكن يبقى الإشكال في أنّ بعض الأخبار دالّ على لزوم القرعة و الحلف عند تعارض البيّنتين [٦]، و هو ينافي ترجيح الداخل أو الخارج، و لا مناص عن ذلك إلّا بحملها على ما لو كانا خارجين أو كانت يدهما عليه على وجه.
[ذكر الأخبار الواردة في الباب]
فلنذكر الأخبار الواردة في هذا الباب حتّى يتّضح لك أكثر المطالب المتقدّمة و المطالب الآتية.
[١]. المهذّب البارع ٤: ٤٩٦.
[٢]. الكافي ٧: ٤١٩، ح ٢؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٣، ح ٥٧٠؛ الاستبصار ٣: ٣٨، ح ١٣٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٢، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ٢.
[٣]. الكافي ٧: ٤١٩، ح ٦؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٤، ح ٥٧٣؛ الاستبصار ٣: ٣٩، ح ١٣٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٢، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ١٨: ١٨١، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢.
[٥]. تقدم مرارا.
[٦]. وسائل الشيعة ١٨: ١٨١، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢ و ١٣.