رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٥
و الحقّ أنّ المدّعي هو من لو ترك الكلام و بقي على حاله من كونه زوجا الذي كان عليه قبله يترك، لا أنّه يترك [١] مطلقا. فالمدّعي حينئذ هي الزوجة؛ لأنّها لو تركت الدعوى و بقيت على حالها التي كانت عليها من الزوجية تركت؛ بخلاف الرجل، فإنّه لو ترك الكلام و بقي على حاله من كونه زوجا لم يترك.
فإذا انعكس الأمر و ادّعى الرجل التعاقب، فقال: لا نكاح و لا مهر، و ادّعت هي المقارنة و النكاح و المهر فينعكس.
و توجّه اليمين في بعض الموارد إلى المدّعي لا يوجب نقضا في تعريف المدّعي لشبهة كونه منكرا كالأمين و غيره.
المبحث الثاني: في الشرائط المعتبرة في المدّعي
يشترط أن يكون المدّعي عاقلا بالغا رشيدا. و أن يدّعي لنفسه، أو لمن له ولاية الدعوى عنه، كالأب و الجدّ و الوصيّ و الحاكم و الوكيل حين ثبوتها عندهم.
قالوا: و لا يحلف هؤلاء إذا ردّ عليهم، و كذا لا يحلفون المنكر؛ إذ لا صلاح للمولّى عليه في إسقاط حقّه، فينتظر رفع المانع عنه. و أن يكون ممّا يملك، و ممّا يملكه المسلم أو يستحقّه.
[اشتراط كون الدعوى ملزمة]
و كذلك قالوا: و يشترط كون الدعوى تلزمه، فلو ادّعى هبة غير لازمة مثلا، و أنكر المدّعى عليه لا يسمع؛ لأنّ الإنكار في معنى العكس.
و ربّما يستشكل ذلك بمثل شراء الحيوان، فلا يجوز إلّا مع ضمّ مضي زمان الخيار مثلا، و الظاهر أنّه لا قائل به، فالملك أمر، و لزومه أمر آخر، فلا ينافي عدم اللزوم صحّة الدعوى.
و يمكن أن يقال: إنّ مرادهم كونها ملزمة في الجملة، فلا يسمع في مثل
[١]. في «ح»: لا يترك.