رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٩١
نسب إليه التردّد [١]، و عبارته محتملة للمعنيين، و لذلك اختلف العلماء في فهمه.
و كيف كان فلا مناص عمّا هو المعروف من مذهب الأصحاب.
منهاج في حكم ما لو تداعيا زوجة
لو تداعيا زوجة، و أقام كلّ منهما بيّنة، فإن كان مع أحدهما مرجّح عمل به، و إن لم يكن هنا مرجّح بأن يكونا خارجين مثلا و لم يعاضد أحدهما مرجّح و نكالا عن اليمين أيضا، فيقرع بينهما؛ للزوم تعطيل الحكم بدونه، و لعموم ما ورد أنّها لكلّ أمر مشكل [٢]، و لعدم تصوّر القسمة بينهما كما تتصوّر في الأموال.
و تؤيّده مرسلة داود بن أبي يزيد العطّار عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
في رجل كانت له امرأة، فجاء رجل بشهود فشهد أنّ هذه المرأة امرأة فلان، و جاء آخرون فشهدوا أنّها امرأة فلان، فاعتدل الشهود و عدلوا، قال: «يقرع بين الشهود، فمن خرج سهم اسمه فهو المحقّ، و هو أو لى بها» [٣]. و لا دلالة في الرواية على اليمين، و لا تعرّض فيها لدعوى الزوج. و لا بدّ أنّ يحمل على ذلك كما أشار إليه المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه) قال: «و يمكن التفصيل بأنّ المرأة هل تصدّق أحدهما أو تنكره، فيمكن ترجيح من صدّقته، و مع إنكارهما أو تصديقهما معا يرجع إلى الأوّل، يعني القرعة، و لكن في صورة الإنكار و الحكم للمنكر منهما ينبغي أن يذكر لها إن لم تكن في الواقع زوجته تمنعه عن نفسها بينها و بين اللّه، و إن كان الحاكم يحكم عليها بحسب ظاهر الشرع بالامتثال و الزوجية، و هو ظاهر، و أمثاله كثيرة» [٤] انتهى.
[١]. نسب التردد إليه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١٤: ٩٠، و لا بأس بالنظر لعبارة المبسوط ٨: ٢٥٤.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ١٨٧، أبواب كيفية الحكم، ب ١٣.
[٣]. الكافي ٧: ٤٢٠، ح ٢؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٥، ح ٥٧٩؛ الاستبصار ٣: ٤١، ح ١٣٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٥، أبواب كيفية الحكم، ب ١٢، ح ٨.
[٤]. مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ٢٣٩.