رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٧٤
و ممّا ذكر يظهر حال اتحاد الطريق؛ لظهور اختلاف الطريق حينئذ، و أيضا فمورد النّص، و هو الميّت، أقوى من الفرع.
و حمل الرجل في الصحيحة المتقدّمة على الغائب أو تعميمه، و إخراج غير المذكورين خلاف الظاهر، كما لا يخفى، و موجب للتخصيص الذي لا يرضى به المحقّقون.
و كيف كان فلا ريب أنّه أحوط.
و المشهور اعتبار اليمين على المدّعي على الغائب من غير تكفيل، إلّا مع تعذّر اليمين، كما لو كان المدّعي وكيل المستحقّ، فلا يجوز إحلافه و اعتبر حينئذ التكفيل.
و أمّا من لم يوجب اليمين كالمحقّق [١] و من تبعه [٢]: فأوجب التكفيل.
و رواية جميل الآتية في مسألة الحكم على الغائب [٣] تدلّ على التكفيل مطلقا و الاحتياط في العمل بها.
[المقام] الثاني: [استحلاف المدّعي إذا كانت الدعوى على الميّت بالدين فقط]
الظاهر من الرواية هو ما لو كانت الدعوى على الميّت بالدين، كما يظهر من لفظ «الحقّ» و «عليه وفاؤه» و غيرها، فيجب الاقتصار في هذا الحكم المخالف للأصل على موضع النصّ.
فلو كانت الدعوى على عين في يده بعنوان الغصب أو العارية و نحوهما، فلا حاجة إلى اليمين، صرّح بذلك الشهيد الثاني في المسالك [٤] و العلّامة في القواعد [٥].
و لو لم توجد في التركة، و حكم بضمانها للمالك، ففي إلحاقها بالعين نظرا إلى الأصل، أو بالدين لانتقالها إلى الذمّة وجهان، استجود أوّلهما في المسالك [٦] و لا يبعد
[١]. شرائع الإسلام ٤: ٨٥.
[٢]. كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١٣: ٤٧٠.
[٣]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٦، ح ٨٢٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢١٦، أبواب كيفية الحكم، ب ٢٦، ح ١.
[٤]. مسالك الأفهام ١٣: ٤٦٣.
[٥]. قواعد الأحكام ٢: ٢١٦.
[٦]. مسالك الأفهام ١٣: ٤٦٣.