رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٥٤
و قلت: الذي يترجّح في النظر القاصر هو عدم وجوب الزكاة في الأمور المذكورة.
و أمّا سائر المؤن الّتي تلزم الزرع قبل بدوّ الصلاح و تعلّق الوجوب: فالذي يظهر في النظر رجحان ما لوضعها مع تردّد، و الأحوط عدم وضعها، و غاية الاحتياط عدم وضع المؤن اللاحقة أيضا.
و أمّا وجوب ذلك: فلا دليل عليه يعتمد عليه، فإن ثبت الإجماع المركّب، فبذلك يتمّ القول بوضع المؤن رأسا بلا إشكال، و إلّا فالحكم في اللاحقة هو الوضع على سبيل الوضوح، و في السابقة على نوع تردّد و إشكال.
فلنقدّم الكلام فيما يمكن أن يستدلّ به على إخراج المؤن رأسا، أو يؤيّد به هذا المطلب، ثمّ نخصّص الكلام بذكر الدليل على وجوب أداء الزكاة عن المؤن اللاحقة.
فنقول: قد اختلف كلام الأصحاب- بعد اتّفاقهم في خصوص الخراج- في إخراج المؤن.
فذهب الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في المقنعة [١]، و تلميذه شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي في النهاية [٢]، و صدوق الفرقة المحقّة محمّد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه [٣]، و الفاضلان في جميع كتبهم [٤]، و ابن إدريس في السرائر [٥]، و الشهيد في جميع كتبه [٦]، و المحقّق الثاني [٧]، و المحقّق
[١]. المقنعة: ٢٣٩.
[٢]. النهاية: ١٧٨.
[٣]. الفقيه ٢: ١٨.
[٤]. المعتبر ٢: ٥٤١؛ شرائع الإسلام ١: ١٥٤؛ المختصر النافع: ٥٧؛ قواعد الأحكام ١: ٣٤١؛ تحرير الأحكام ١: ٦٣؛ منتهى المطلب ١: ٥٠٠، تذكرة الفقهاء ٥: ١٥٣.
[٥]. السرائر ١: ١٠٣.
[٦]. الدروس الشرعية ١: ٢٣٧؛ البيان: ٢٩٣.
[٧]. جامع المقاصد ٣: ٢١.