رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٤٨
و وجه العدم عدم استقرار الملك، و كون حقّ الديان متعلّقا به كتعلّق حقّ المرتهن بالرهن.
و [المذهب] الثالث: هو ما اخترناه من عدم الانتقال مطلقا
، و لم نقف على موافق لما اخترناه، إلّا ظاهر كلام الشرائع في الفطرة [١].
و يظهر وجود القول به من المسالك [٢]، و ظاهر المحقّق الأردبيلي في آيات الأحكام [٣]، و الشيخ أحمد الجزائري في آيات الأحكام.
فالدليل على عدم الانتقال هو ظاهر الآية و الخبرين و غير ذلك ممّا مرّ.
و أمّا التصرّف و عدمه: فقد فصّلناه و بيّنّاه.
و لعمري كأنّ القائل لم يكابد في التدقيق و التعميق، و لم يطّلع على حقيقة الفكر و استمراره، و لا على شبائك الفقه و أغواره بقول هذا قول حادث و خرق للإجماع.
و الجواب عنه إمّا السكوت، و إمّا أن ينصف من نفسه، فعليه أن يشهد عند اللّه و حفظة أعماله أنّه حصل له العلم في هذه المسألة بالإجماع المركّب الذي هو حجّة عند الشيعة، و من أين و أنّى، مع أنّك تراهم أنّ هذا الاختلاف لم يحصل لهم إلّا بسبب اختلافهم في فهم الآية، و كلّ ميسّر لما خلق، و أنّ المسألة في غاية الإشكال.
و الأولى و الأظهر و الأحوط ما ذكرنا من عدم الانتقال إلى الوارث مطلقا إلّا بعد أداء الوصيّة و الدين، و جواز التصرّف مطلقا، و لكن بالتفصيل المتقدّم.
فرع [حكم موت ظالم عليه مظالم متفرقة]
لو مات عامل من الظلمة، و كان عليه مظالم أهل قرية متفرّقة بقدر مائة دينار، و بقي منه عقارات و حمّام يسوّي ألف دينار، و أهل القرية ساكتون عن المطالبة
[١]. شرائع الإسلام ١: ١٦٠.
[٢]. مسالك الأفهام ١: ٤٤٨.
[٣]. زبدة البيان: ٦٥٠.