رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٧٣
و لا يبعد أن يكون نظر القائلين بهذا التفصيل أيضا ذلك، فإنّ ابن إدريس الذي هو من مدّعي الإجماع في هذا القول قال: «و الذي يقوّى عندي هو ما ذهب إليه الشيخ في مسائل خلافه؛ لأن عليه الإجماع، و تعضده الأدلّة؛ لأن ما يصلح للنساء الظاهر أنّه لهنّ، و كذلك ما يصلح للرجال، و أمّا ما يصلح للجميع فيما معا عليه، فيقسّم بينهما، لأنّه ليس أحدهما أولى به من الآخر» [١] إلى آخر ما ذكره.
و يظهر مثل ذلك من العلّامة في المختلف [٢] و من تبعه [٣] أيضا.
و يشكل الأمر في غير صورة التداعي و تحقيق الحكم الواقعي، كما إذا آل الأمر إلى الوارثين فاعترفا جميعا بعدم العلم بشيء، أو كانا صغيرين، أو اشتبه الأمر على الزوجين في حال حياتهما، فهل تعتبر تلك الصلاحيّة أو لا؟
فظاهر موثّقة يونس بن يعقوب، [٤] و موثّقة سماعة [٥]، و أوّل رواية رفاعة [٦] اعتبار ذلك الظهور.
و فيه إشكال؛ لأنّ مع تساوي اليدين و عدم الدعوى يشكل الاعتماد على مثل هذا المرجّح الضعيف، و إنّما اعتمدنا عليه في صورة التداعي بسبب انضمامه مع دعوى المسلم ذلك، و الأصل و القاعدة تقتضي تساويهما؛ لثبوت يدهما عليه، و لا مرجّح لأحدهما. و إعمال اليدين معا من دون ترجيح يقتضي استواءهما في الملك، و هو لا يمكن إلّا بالتنصيف.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ اليد الحكميّة من المسلم ثابتة فيما نحن فيه أيضا، بل
[١]. السرائر ٢: ١٩٤.
[٢]. مختلف الشيعة ٨: ٤٠٩.
[٣]. منهم: ابن فهد في المهذب البارع ٢: ٥٧٩، الشهيد الثاني في الروضة البهية ٣: ١٠٨، الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ٢٥٤، السبزواري في كفاية الأحكام: ٢٧٨.
[٤]. تهذيب الأحكام ٩: ٣٠٢، ح ١٠٧٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٥، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ٣.
[٥]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٨، ح ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٤، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ٢.
[٦]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٤، ح ٨١٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٥، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ٤.