رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨١٥
للمال بدون الاضطرار، أو غرض صحيح يدفع عنه السفه، و يظهر منه حال ما لو تضرر الجميع و لكن اتّفقوا على القسمة.
ثمّ إنّ ضرر الشريك يجوز امتناعه عن القسمة لو لم يكن تضرر الطالب أزيد منه، فلو كان ترك القسمة لمطالب آخر من القسمة في الشريك، فيقدّم الطالب؛ لخبر الضرار، لتساقط الضررين في القدر المساوي.
و لو تساويا في الضرر ففيه إشكال.
و يمكن إعمال القرعة؛ فإنّها لكلّ أمر مشكل.
ثمّ إنّا قد بيّنّا في كتاب المتاجر من كتاب المناهج وجه الاستدلال بخبر الضرار و معناه، و كذلك الاستدلال بنفي العسر و الحرج، و فصّلناه بما لم نقف على أزيد منه في كلام و كتاب.
و اختلفوا هنا في الضرر المجوّز لمبيع على أقوال:
[القول] الأوّل: أنّه لا يحصل في قيمته نقصان فاحش بحيث يحصل الضرر عرفا، و هو مال ما حقّقناه ثمّة، و هو مختار جماعة من المحقّقين هنا [١].
و [القول] الثاني: أنّه ما يحصل به عدم الانتفاع بالسهم بعد القسمة.
و [القول] الثالث: أنّه عدم الانتفاع به منفردا فيما ينتفع به من الشركة، كالبيت الصغير إذا قسّم أصاب كلّ واحد ما لا يمكنه الانتفاع بسبب الضيق.
و [القول] الرابع: مجرّد نقصان القيامة.
و كلّ هذه الأقوال من نتائج أفكارهم في فهم معنى الحديث.
و إن شئت التوضيح فارجع إلى ما حقّقناه.
و حاصله، أنّ الضرر المنفي هو القدر الخارج عمّا يستلزمه مطلق ما سنّه الشارع من المعاملات و المخالطات المستلزمة بقدر من ذلك منطبق على وفق الأغلب من
[١]. كالشهيد في الدروس الشرعية ٢: ١١٧.