رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٨١
الصلاحية، و مع كونها لهما يحكم به للرجل، و بعضهم إلى أنّ في اختلاف الزوجين مع ورثة الآخر يقدّم قول الباقي من الزوجين، و حيث لم يذهب أصحابنا إلى أحد من هذه الأقوال، و لم يدلّ عليه دليل، فلا نتعرّض لجرحها و تعديلها.
[الأمر] الثالث: مقتضى صحيحة رفاعة
[١] مراعاة الصلاحية لأحدهما فيما تثبت فيه، و التقسيم فيما يصلح لها معا، و لم يذكر فيها حكاية اليمين.
و كذلك في كلام بعض القائلين بمضمونها.
و لكن صرّح جماعة بأنّ القول قول من يدّعي ما يصلح له مع يمينه و فيما يصلح لهما يتحالفان، صرّح به الشيخ في الخلاف [٢] و ابن إدريس [٣] و غيرهما [٤] و هو مقتضى الجمع بينهما و بين قاعدة الدعوى، و كأنّ مبنى هذا الكلام إرجاع صحيحة رفاعة [٥] إلى مراعاة العرف و الظاهر، و إخراجها إلى حكم المدّعي و المنكر المعهودين المصطلحين.
و قد ذكرنا ضعفه فيما ذكروه من ثياب النساء و المقانع و الحلّي، و لكن له في ما ذكرنا أخيرا من المكحلة و أسباب المشاطة و نحوهما وجه. و لا ريب أنّ الأحوط بل الأظهر ألا يحمل على ظاهر النصّ، و تراعى حكاية اليمين، فهذا اليمين إنّما نشأ من جهة الدعوى.
و من هنا ينقدح حكم ما لو لم يكن هناك تداع كما مرّ سابقا، فمع انتفاء ما يوجب ظهور الملك في أحد الطرفين بحيث يعتمد عليه شرعا، فيعمل عليه، و إلّا فمبني
[١]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٤، ح ٨١٨؛ الاستبصار ٣: ٤٦، ح ١٥٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٥، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ٤.
[٢]. الخلاف، كتاب الدعاوي و البيّنات، مسألة ٢٧.
[٣]. السرائر ٢: ١٩٤.
[٤]. تحرير الأحكام ٢: ٢٠٠؛ مسالك الأفهام ١٤: ١٣٦.
[٥]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٤، ح ٨١٨؛ الاستبصار ٣: ٤٦، ح ١٥٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٥، أبواب ميراث الأزواج، ب ٨، ح ٤.