رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٨٦
انتفى أحدهما، و هو قول المحقّق و العلّامة في القواعد [١] و الإرشاد [٢].
و ذهب في التحرير إلى أنّ الضمان يحصل بأحد الأمرين [٣].
و ظاهر عبارة الشهيد في اللمعة أنّ عدم الضمان مشروط بأمرين: عدم الزيادة عن الحاجة، و عدم ظهور ما هو مظنّة التعدّي، كالريح في صورة الإحراق [٤].
و في الدروس اعتبر في الضمان التجاوز عن قدر الحاجة، أو علم التعدّي إلى مال الغير [٥].
و في بعض فتاويه اعتبر في الضمان أحد الأمور الثلاثة: مجاوزة الحدّ، أو عصف الهواء، أو غلبة الظنّ بالتعدّي [٦].
و قال في المسالك: «و يترجّح هذا القول- يعني مختار التحرير- في بعض أفراده، و هو ما لو علم التعدّي فتركه اختيارا، و إن كان فعله بقدر حاجته» [٧].
هكذا نقل الأقوال في الكفاية ثمّ قال: «و الأقرب عندي الضمان عند العلم أو الظنّ القويّ بالإفساد، و عند مجاوزة العادة مع عدم العلم أو الظنّ به تردّد، و في المسالك [٨]: و في معنى ظنّه ما إذا اقتضت العادة بسريانه بأن كان الهواء شديدا يحملها إلى ملك الغير، أو الماء كثيرا، و إن اتّفق عدم شعوره بذلك لبلادة أو غيرها» [٩] انتهى كلام الكفاية.
[١]. قواعد الأحكام ١: ٢٠٢.
[٢]. إرشاد الأذهان ١: ٤٤٥.
[٣]. تحرير الأحكام ٢: ١٣٨.
[٤]. انظر اللمعة الدمشقيّة (الروضة البهية) ٧: ٣٣.
[٥]. الدروس الشرعية ٣: ١٠٧.
[٦]. حكاه عنه الشهيد الثاني في الروضة البهية ٧: ٣٥.
[٧]. مسالك الأفهام ١٢: ١٦٧.
[٨]. نفس المصدر.
[٩]. كفاية الأحكام: ٢٥٦.