رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٦
شراء الحيوان إذا لم تنقض أيّام الخيار دعوى الملك الذي لا يقبل الانفساخ، لا مطلق الملك. فدعوى الملك في زمان الخيار دعوى لحصول الملك في الجملة لا مطلقا، و هي ملزمة، و تترتّب عليها ثمرات الملك قبل الفسخ.
و على هذا، فتسمع دعوى الهبة الغير اللازمة، و الرهن الغير المقبوض إن شرطنا فيه القبض في نحو ذلك، بمعنى حصول ثمرة تترتّب على أصل وجودهما، و إن لم يسمع بالنظر إلى لزومهما.
[كفاية معلومية المدّعى به في الجملة]
و هل يشترط كون ما يدّعى به معلوما معيّنا بالشخص أو بالوصف أو القيامة أو بالجنس و النوع و القدر، أو تكفي معلوميته في الجملة، كأن يدّعي ثوبا أو فرسا أو مالا؟
ذهب الشيخ [١] و الشهيد في الدروس [٢] إلى الأوّل؛ لعدم الفائدة، و هو حكم الحاكم لو أقرّ به المدّعى عليه.
و آخرون إلى الصحّة [٣]، و هو أقوى؛ للعمومات [٤]، و لحصول الفائدة بإلزامه بالمسمّى، و يحلف على نفي الزائد إذا أدّعي عليه، أو على نفي العلم بالزائد إن ادّعى هو الجهالة أيضا.
و أيضا قد يعلم المدّعي حقّه بوجه ما، لا بشخصه و صفته، فيبطل حقّه لو لم يسمع.
و ربّما يؤيّد ذلك بسماع الإقرار المجهول اتّفاقا، و كذا دعواه، و نقل عليه الإجماع أيضا.
[١]. المبسوط ٨: ١٥٧.
[٢]. الدروس الشرعية ٢: ٨٤.
[٣]. كالشهيد الثاني في الروضة البهيّة ٣: ٧٩.
[٤]. كالآية ٤٩ من المائدة وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ و الآية ٦٤ من النساء فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ.