رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٤٨
و قال في شرح الشرائع: إن كان الوارث يتيما أخّر حتّى يبلغ و يرشد، و فيه تأمّل؛ لاحتمال وجوب الإخراج على الوليّ بعد علمه بذلك، إلّا أن يكون مقصوده لحوق ضمانه- على تقدير الإنكار- اليتيم بعد ذلك، فتأمّل» [١] انتهى كلامه رفع مقامه.
و الدليل على ما قالوه: أنّ الأصل عدم الردّ، و الحديث المشهور الدالّ على أنّ البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر [٢]، دالّ عليه أيضا.
و الروايتان المتقدّمتان لا تدلّان إلّا على جواز الردّ على صاحب الحقّ، و هؤلاء ليسوا بصاحب الحقّ حقيقة.
و بالجملة ثبوت اليمين على المدّعي لا دليل عليه إلّا فيما كان صاحب الحقّ.
المقام الثاني: [يمين المدّعي بمنزلة البيّنة أو إقرار المنكر]
في أنّ يمين المدّعي بمنزلة البيّنة أو إقرار المنكر.
إنّ يمين المدّعي حينئذ هل هي بمنزلة البيّنة، أو إقرار المدّعي عليه؟ فيه قولان، اختار ثانيهما في التحرير، قال: «هو كإقرار الخصوم لا كالبيّنة، فلا يثبت في حقّ غير الحالف» [٣] و رجّحه الشهيدان أيضا في الدروس [٤] و شرح اللمعة [٥]، و مال إليه المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه) [٦].
قال في الدروس: «و الفائدة في مثل إنكار الوكيل العيب و نكوله عن اليمين، فيحلف المدّعي، فإن جعلناها كالبيّنة ردّه على الموكّل، و إن جعلناها كالإقرار فلا» [٧] انتهى.
و يتفرّع على ذلك فروع كثيرة أخر متفرّقة في أبواب الفقه:
[١]. مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ١٣٨.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ١٧٠، أبواب كيفية الحكم، ب ٣.
[٣]. تحرير الأحكام ٢: ١٩٤.
[٤]. الدروس الشرعيّة ٢: ٨٩.
[٥]. الروضة البهية ٣: ٨٦.
[٦]. مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ١٣٨.
[٧]. الدروس الشرعيّة ٢: ٨٩.