رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦٢
يدلّ عليه من الأخبار.
أمّا ما اشتهر بينهم من تقديم الأعدلية على كثرة العدد: فلم نقف على دليل واضح فيه، إلّا عبارة فقه الرضا، و سيجيء تمام الكلام.
و أمّا السبب: فلم نقف في الأخبار ما يدلّ عليه.
نعم، لو بنينا على ما يفيد الظنّ و إن كان غير منصوص، لكان له وجه، سيّما فيما لو لم يكن متكرّرا كالنتاج، و قد يستشعر اعتباره من آخر رواية أبي بصير، فقد فرّق فيها بين الشهادة على أنّه ورثها من أبيه و لا يدري كيف كان أمرها.
تنبيه [حكم ما لو تداعيا عينا في يد أحدهما]
قد ذكرنا لك صورة تعارض بيّنة الداخل و الخارج، و لا بدّ أن يعلم أنّ ذلك قد يكون حقيقة، كما مرّ، و قد يكون بالاعتبار و بملاحظة الحيثيات، كما لو كانت يدهما معا عليها و ادّعياها، و أقاما البيّنة.
و توجيه التعارض هنا بينهما أنّ دلالة بيّنة أحدهما على ما هو مقتضى يده- و هو النصف- داخلية، و على النصف الآخر خارجية، و دلالة بيّنة الآخر أيضا هكذا، و لكن بالعكس، فكلّ ما كان مدلول بيّنة أحدهما من جهة الدلالة الداخلية، فهو مدلول للدلالة الخارجية بالنسبة إلى بيّنة الآخر، فبيّنته بالنسبة إلى النصف الذي هو مقتضى يده داخلية، و بيّنة صاحبه بالنسبة إلى هذا النصف بيّنة خارجية، و هكذا الكلام في الآخر بالعكس، فعلى القول بتقديم بيّنة الخارج يثبت لكلّ منهما ما في يد صاحبه، و على القول بتقديم بيّنة الداخل ما في يده.
بيان أقسام التعارض و أحكامها
إذا عرفت هذا، فلنرجع إلى بيان أقسام التعارض و أحكامها، فنقول: إذا تداعيا عينا، فإمّا أن تكون في أيديهما على السواء، أو في يد أحدهما، أو في يد ثالث، أو