رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٣٣
و مثلها رواية الأصبغ بن نباتة [١].
و رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليه السلام): «إنّ امرأة استعدت على زوجها أنّه لا ينفق عليها، و كان زوجها معسرا، فأبى أن يحبس، و قال: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [٢]. [٣]
و أمّا صحيحة زرارة، عن الباقر (عليه السلام)، قال: «كان عليّ (عليه السلام) لا يحبس في السجن إلّا ثلاثة: الغاصب، و من أكل مال اليتيم ظلما، و من ائتمن على أمانة فذهب بها، و إن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا» [٤]، فلا دلالة فيها على المطلوب إلّا من جهة إطلاق الجزء المنفي من الحصر.
فيكون معنى الرواية: أنّه لا يحبس أحد في حال القدرة، و لا في حال العجز إلّا هؤلاء الثلاثة، فيحبسهم في الحالتين، و المطلوب إثبات عدم جواز الحبس في حال العجز مطلقا، سواء كان من الثلاثة أو غيرهم، فإن خصّص بصورة العجز في العجز المنفي و صورة القدرة في الجزء المثبت بالدليل لزم التفكيك في جزئي الحصر، و هو كما ترى.
و القول بجواز الحبس في حال العجز لهذه الثلاثة أيضا دون غيرهم، قول بالفصل، و لا أعرف قائله.
و الذي أفهمه من الرواية أنّ الكلام فيمن لم يثبت عجزه، سواء ثبت ليّه أم لا، لا فيمن ثبت عجزه، فحينئذ يمكن أن يكون التخصيص بالنظر إلى الحبس في
[١]. الفقيه ٣: ١٩، ح ٤٣؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٢، ح ٥٦٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨٠، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ب ١١، ح ١.
[٢]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٩، ح ٨٣٧ و ج ٧: ٤٥٤، ح ١٨١٧؛ وسائل الشيعة ١٣: ١٤٨، أبواب أحكام الحجر، ب ٧، ح ٢.
[٣]. الشرح: ٦.
[٤]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٩، ح ٨٣٦؛ الاستبصار ٣: ٤٧، ح ١٥٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٨١، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ب ١١، ح ٢.