رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٧٣
و أمّا قوله (عليه السلام) «نعم، ينبغي للوصيّ أن يشهد» إلى آخره، فقد يوجّه بأنّ تجويز الشهادة للتأييد و التقوية، بل وجوبها لا ينافي عدم قبولها، أو بأنّ المراد الشهادة للكبير بقرينة قوله: «و ليس للكبير قابض».
[إشكال]
و بالجملة لا ينبغي الإشكال في أصل هذه المسألة مع وجود هاتين الروايتين المعتضدتين بعمل الأصحاب، نعم وقع الإشكال في مقامات:
[المقام] الأوّل: إلحاق الطفل و الغائب و المجنون بالميّت
، الأكثر على ذلك [١]، و المحقّق [٢] و جماعة على العدم [٣].
و متمسّك الأوّلين العلّة المنصوصة، أو من باب اتّحاد الطريق في المسألتين، لا من باب القياس الممنوع.
[الاستشكال في الإلحاق]
و قد يستشكل في النصّ، و بالعلّة بأنّ المنصوص هو كون المدّعى عليه ليس بحيّ، و هو منتف.
أقول: و لعلّهم تمسّكوا بقوله (عليه السلام): «لأنّا لا ندري لعلّه قد وفاه ببيّنة لا نعلم موضعها» [٤].
و لكن يضعّف ذلك قوله: «قبل الموت» و بعدم إمكان تحقّق الوفاء في المولّى عليه.
و بالجملة، فكما يحتمل كون العلّة عدم الوصول إلى العلم بالحال بالفعل يمكن أن تكون العلّة عدم إمكان الوصول، فيختصّ بالميت، فلا يمكن الاعتماد بهذا التعليل في غير مورد النّص.
[١]. حكاه عن الأكثر الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١٣: ٤٦٢، و السبزواري في كفاية الأحكام ٢٦٨، و السيّد علي في رياض المسائل ٢: ٤٠١.
[٢]. شرائع الإسلام ٤: ٨٥.
[٣]. انظر مسالك الأفهام ١٣: ٤٦٢ و ٤٦٣.
[٤]. الكافي ٧: ٤١٥، ح ١؛ الفقيه ٣: ٣٨، ح ١٢٨؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٢٩، ح ٥٥٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٧٣، أبواب كيفية الحكم، ب ٤، ح ١.