رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٤٧
و ضعف الروايتين بالإرسال و الوقف، غير مضرّ؛ لانجبارهما بالعمل.
حكم ما إذا حلف المدّعي ثم بذل المنكر اليمين
و إن حلف المدّعي ثمّ بذل المنكر اليمين، فلا حقّ له، و ادّعي عليه الإجماع في المسالك [١].
و إن بذلها بعد الردّ و قبل حلف المدّعي، فعن الشيخ العدم إلّا برضا المدّعي [٢]، و لا يبعد ترجيح الجواز؛ لأنّه في معنى الإباحة لا الإبراء، و الأصل بقاء الحقّ.
و الإشكال: هاهنا في مقامين:
المقام الأوّل: [مواضع استثناء حلف المنكر بعد يمين المدّعي]
في استثناء مواضع من الحكم.
إنّهم استثنوا من الحكم الأوّل مواضع.
قال المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه): «و الظاهر أنّه يكون في موضع ثبوت الحقّ بذلك للمدّعي نفسه، و يكون ممّا جاز له اليمين، فلا يمين على المدّعي إذا كان وكيلا و إن علم المدّعى، و لكن يحتمل أن يطلب المدّعى عليه توقّف الخصومة إلى أن يحضر المدّعي ليردّ عليه اليمين، كما في وكيل المدّعى عليه، فتأمّل.
و كذا لا يمين عليه إذا ادّعى الظنّ، كما مرّ.
و كذا لا يمين على وصيّ الأيتام إذا ادّعى، بل على أوليائهم مطلقا.
و كذا على الوصيّ إذا ادّعى حجّا أو خمسا أو زكاة و نحو ذلك في ذمّة الميّت، مع كونه وصيّا، فأنكر الوارث ذلك و ردّ اليمين على الوصيّ، و غير ذلك من الصور، هكذا قالوه. و ليس ببعيد، و حينئذ يلزم المدّعى عليه على تقدير الإنكار، إمّا دفع المدّعى أو اليمين.
[١]. مسالك الأفهام ١٣: ٤٨٧
[٢]. المبسوط ٨: ٢١١