رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧١١
إنّما تثبت بعد ثبوت النسب، فلا يمكن أن يقال: يكفيان من جهة إثبات الميراث، و إن لم تثبت من جهة أصل النسب، بخلاف إثبات السرقة.
و أمّا النكاح: فقد اختلفوا فيه، و المشهور أنّه لا يسمع [١]؛ لأنّ المقصود بالذات من وضعه هو النسل، و كفّ النفس عن الحرام، و إقامة السنّة، و لزوم المهر و النفقة، مقصودان فيه بالتبع.
و نقل قول بالقبول مطلقا لذلك [٢].
و قيل بالتفصيل، فيسمع من الزوجة دون الزوج [٣].
و زاد عليه السيد عميد الدين (رحمه اللّه) اشتراط الدخول أو مع التسمية [٤].
و قال الشهيد في غاية المراد بعد نقل هذا القول: «قلت: مفوّضة المهر تدّعي مالا، و مفوّضة البضع تدّعي نفقة، إذا بذلت التمكين» [٥]. و الأظهر هو القول المشهور. و لعلّ ظهور دعوى المالية في دعوى الدخول، أظهر.
و هذا الكلام يجري في دعوى الرجعة أيضا، و لكنّهم لم ينقلوا فيه خلافا، بل ظاهر المسالك، وقوع الاتّفاق على عدم الثبوت مطلقا [٦]، و لعلّ ذلك لأنّ الرجعة من حيث هي لا توجب النفقة، بل هي تعيد حكم النكاح الموجب للنفقة.
عدم ثبوت الخلع و العتق و الوقف بالشاهد و اليمين
و أمّا الخلع: فقد اختلفوا فيه أيضا، و أطلق الأكثرون عدم الثبوت [٧]؛ نظرا إلى أنّ
[١]. حكاه عن المشهور الشهيد الثاني في الروضة البهية ٣: ١٠٢.
[٢]. حكاه الشهيد الثاني في الروضة البهية ٣: ١٠٢ ثم قال: و لا نعلم قائله.
[٣]. قواعد الأحكام ٢: ٢١٣، و حكاه عنه الشهيد الثاني في الروضة البهية ٣: ١٠٢.
[٤]. كنز الفوائد ٣: ٤٩٩، و حكاه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١٣: ٥١٣.
[٥]. حكاه عنه في مفتاح الكرامة ١٠: ١٣٩.
[٦]. مسالك الأفهام ١٣: ٥١٣.
[٧]. حكاه عن الأكثر الشهيد الثاني في الروضة البهية ٣: ٩٩.